سورة آل عمران
ج ١ · ص ١٠٣
نزلت في نصارى نجران، وذلك أنهم قالوا: إنما نعظم المسيح ونعبده حبا لله وتعظيما له، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم.
قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله} الآية {59} .
قال المفسرون: إن وفد نجران قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لك تشتم صاحبنا؟ قال: "وما أقول؟ " قالوا: تقول: إنه عبد، قال: "أجل إنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول"، فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانا قط من غير أب؟ فإن كنت صادقا فأرنا مثله، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية.
(1) - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحارثي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو يحيى الرازي، أخبرنا سهل بن عثمان، أخبرنا يحيى ووكيع، عن مبارك، عن الحسن قال: جاء راهبا نجران إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرض عليهما الإسلام، فقال أحدهما: إنا قد أسلمنا قبلك، فقال: "كذبتما إنه يمنعكما من الإسلام ثلاثة: عبادتكم الصليب، وأكلكم الخنزير، وقولكم لله ولد"؛ قالا: من أبو عيسى؟ وكان لا يعجل حتى يأمره ربه، فأنزل الله تعالى: {إن مثل عيسى} الآية.
(2) - قوله تعالى: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية، {61} .
أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الزمجاري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قال: حدثنا حسين قال: حدثنا حماد بن
سلمة، عن يونس، عن الحسن قال: جاء راهبا نجران إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لهما: "أسلما تسلما"، فقالا: قد أسلمنا قبلك، فقال: "كذبتما، يمنعكما من الإسلام ثلاث: سجودكما للصليب، وقولكما اتخذ الله