تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

( [فصل] الخاء المفتوحة) — غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

من غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب لـمحمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العزيري — الورقة ١٨١ من ٤٩٩.

( [فصل] الخاء المفتوحة)

ج ١ · ص ٢٢١

دحاها: أي بسطها. دساها: [أي] دسى نفسه، أي أخفاها بالفجور والمعصية. والأصل دسسها، فقلبت إحدى السينين ياء، كما قالوا: تظنيت [والأصل تظننت] ، وتقضى البازي والأصل تقضض. قال أبو عمر: سئل ثعلب عن هذا، وأنا أسمع فقال: دس نفسه في الصالحين وليس منهم. دمدم عليهم ربهم: أرجف بهم الأرض، أي حركها، فسواها عليهم، ويقال: فسواها أي فسوى الأمة بإنزال العذاب بصغيرها وكبيرها، بمعنى سوى بينهم.

دلوك الشمس: ميلها، وهو عند زوالها إلى أن تغيب. يقال:

ج ١ · ص ٢٢٢

دلكت / الشمس إذا مالت. دري: مضيء، منسوب إلى الدر في ضيائه، وإن كان الكوكب أكبر ضوءا من الدر، ولكنه يفضل الكواكب بضيائه، كما يفضل الدر سائر الحب. و ((دري)) بلا همز، بمعنى دري، وكسر أوله حملا على وسطه وآخره، لأنه يثقل عليهم ضمة بعدها كسرة وياءان، كما قالوا: كرسي لكرسي. و ((دريء)) مهموز، فعيل، من النجوم الدراري، التي تدرأ، أي تنحط وتسير [متدافعة] . يقال: درأ الكوكب، إذا تدافع منقضا، فتضاعف ضوءه. ويقال: تدارأ الرجلان إذا تدافعا. ولا يجوز أن تضم الدال وتهمز، لأنه ليس في الكلام

ج ١ · ص ٢٢٣

(فعيل) . ومثال ((دري)) (فعلي) منسوب إلى الدر. ويجوز ((دري)) بغير همز، يكون مخففا من المهموز. دحورا: إبعادا. دخان مبين: أي جدب. ويقال: إنه الجدب والسنون التي دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها على مضر، فكان الجائع فيه يرى بينه وبين السماء دخانا من شدة الجوع. ويقال: بل قيل للجدب دخان ليبس الأرض، وارتفاع الغبار، فشبه ذلك بالدخان. وربما وضعت العرب الدخان في موضع الشر إذا علا، فيقال: كان بيننا أمر ارتفع له دخان.

ت. محمد أديب عبد الواحد جمران — دار قتيبة - سوريا — الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م