تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

( [فصل] الصاد المضمومة) — غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

من غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب لـمحمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العزيري — الورقة ٢٩٠ من ٤٩٩.

( [فصل] الصاد المضمومة)

ج ١ · ص ٣٣٠

عرضتم به من خطبة النساء: التعريض: الإيماء والتلويح من غير كشف ولا تبيين. عاقر وعقيم: بمعنى واحد وهي التي لا تلد، والذي لا يولد له أيضا. عرضها السموات والأرض: [أي] سعتها، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول. عزمت: أي صححت رأيك في إمضاء الأمور. عاشروهن: صاحبوهن. عنت: هلاك. وأصله المشقة والصعوبة من قولهم: (أكمة عنوت) إذا كانت صعبة المسلك. قال أبو عمر: العنت عند العرب تكليف غير الطاقة. أخبرني بذلك عن الهدهد عن المبرد وقوله [عز

ج ١ · ص ٣٣١

وجل] : {ولو شاء الله لأعنتكم} أي لأهلككم. ويجوز أن يكون المعنى لشدد عليكم وتعبدكم بما يصعب عليكم أداؤه، كما فعل بمن كان قبلكم. وقوله جل وعز: {عزيز عليه ما عنتم} ، أي ما هلكتم، أي هلاككم. وقوله جل وعز: {عزيز عليه} أي شديد يغلب صبره. يقال: عزه يعزه عزا إذا غلبه، ومنه قولهم: (من عز بز) أي من غب سلب. عزرتموهم: عظمتموهم. ويقال: نصرتموهم وأعنتموهم. عدوا: اعتداء، ومنه قوله جل وعز: {فيسبوا الله عدوا بغير علم} . عتوا: تكبروا وتجبروا. والعاتي: الشديد الدخول في الفساد

ج ١ · ص ٣٣٢

وهو المتمرد الذي لا يقبل عظة. عفوا: أكثروا. ويقال: عفا الشيء إذا زاد وكثر، وعفا إذا درس وذهب، وهو من الأضداد. عرض / الدنيا: طمع الدنيا، وما يعرض منها. عيلة: فقرا. عن يد: عن قهر وذل. وقيل: عن يد: عن مقدرة منكم عليهم وسلطان، من قولهم: يدك علي مبسوطة أي قدرتك وسلطانك، وقيل: عن يد: عن أنعام عليهم بذلك، لأن أخذ الجزية منهم، وترك أنفسهم عليهم نعمة عليهم، ويد من المعروف جزيلة. عرضا قريبا وسفرا قاصدا: أي طمعا قريبا وسفرا غير شاق.

ت. محمد أديب عبد الواحد جمران — دار قتيبة - سوريا — الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م