( [فصل] الهمزة المكسورة)
ج ١ · ص ١١١
مكان مرتفع. ويقال: معنى (انشزوا) أي ارتفعوا عن مواضعكم حتى توسعوا. استحوذ عليهم الشيطان: أي غلب عليهم واستولى. و (استحوذ) مما أخرج على الأصل ولم يعل، ومثله (استروح) و (استنوق الجمل) و (استصوبت رأيه) . امتحنوهن: اختبروهن. اسعوا إلى ذكر الله: بادروا [إليه] بالنية والجد، ولم يرد العدو والإسراع في المشي. ائتمروا بينكم بمعروف: أي ليأمر بعضكم بعضا بالمعروف. [استغشوا ثيابهم: تغطوا بها] . التفت الساق بالساق: [أي اتصل] آخر الدنيا [بأول] شدة
ج ١ · ص ١١٢
الآخرة. ومعنى (التفت) التصقت من قولهم: امرأة لفاء إذا التصقت فخذاها. ويقال هو من التفاف ساقي الرجل عند السياق؛ يعني عند سوق روح العبد إلى ربه تعالى. ويقال: التفت الساق بالساق مثل قولهم: شمرت الحرب عن ساقها إذا اشتدت. انكدرت: انتثرت وانصبت، ومنه قول العجاج:
(أبصر خربان فضاء فانكدر ... )
[وهو طائر واحده خرب، وهو ذكر الحبارى] . انفطرت: انشقت. اتسق القمر [في قوله تعالى. {والقمر إذا اتسق} ] : إذا تم وامتلأ في الليالي البيض. ويقال: اتسق: استوى. [استوى إلى السماء: أي قصد لها؛ لأنه جل ذكره خلق الأرض ثم
ج ١ · ص ١١٣
خلق السماء، وذلك قوله: {قل إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين. وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين. ثم استوى إلى السماء وهي دخان} أي قصد لها ليخلقها. وقوله: {استوى على العرش} قيل معناه استوى عليه وقهره بعزته وظفر به. وقيل: معناه: علا عليه، ومعنى العلو والاستيلاء في صفة الله تعالى متشابهان؛ لأنه يعلو قاهرا ومدبرا لأمور، ومستوليا عليها. والاستواء على ستة أوجه: انتصاب، وضد الإعوجاج، والاعتدال، ومنه سمي (استوى الليل والنهار) ، وتمام الشباب، وانتهاؤه. قال تعالى: {ولما بلغ أشده واستوى} ، والقصد في الشيء، والإقبال عليه. حكى الفراء: كان مقبلا علي فلان ثم استوى إلي يشاتمني، والإستلاء على الأمر، والتفرد به، ومنه قولهم: (استوى فلان على الملك) ، وفي عمله أي استوى عليه، وتفرد به. قال الشاعر:
(قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق)