تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

( [فصل] الصاد المفتوحة) — غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

من غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب لـمحمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العزيري — الورقة ٢٨٩ من ٤٩٩.

( [فصل] الصاد المفتوحة)

ج ١ · ص ٣٢٩

عهدنا إلى إبراهيم: أوصيناه وأمرناه. عابدون: / موحدون. كذا جاء في التفسير. وقال أصحاب اللغة: عابدون: خاضعون أذلاء من قولهم: طريق معبد، أي مذلل قد أثر الناس فيه. عفو: طاقة وميسور. يقال خذ ما عفا لك، أي ما أتاك سهلا بغير مشقة. ويقال: العفو: فضل المال. يقال: عفا الشيء إذا كثر. وقوله جل وعز: {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} أي ماذا يتصدقون، ويعطون، قل العفو، أي يعطون عفو أموالهم فيتصدقون بما فضل من أقواتهم وأقوات عيالهم. [عسى: طمع وإشفاق، وهو من الله واجب] .

( [فصل] الصاد المضمومة)

ج ١ · ص ٣٣٠

عرضتم به من خطبة النساء: التعريض: الإيماء والتلويح من غير كشف ولا تبيين. عاقر وعقيم: بمعنى واحد وهي التي لا تلد، والذي لا يولد له أيضا. عرضها السموات والأرض: [أي] سعتها، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول. عزمت: أي صححت رأيك في إمضاء الأمور. عاشروهن: صاحبوهن. عنت: هلاك. وأصله المشقة والصعوبة من قولهم: (أكمة عنوت) إذا كانت صعبة المسلك. قال أبو عمر: العنت عند العرب تكليف غير الطاقة. أخبرني بذلك عن الهدهد عن المبرد وقوله [عز

ج ١ · ص ٣٣١

وجل] : {ولو شاء الله لأعنتكم} أي لأهلككم. ويجوز أن يكون المعنى لشدد عليكم وتعبدكم بما يصعب عليكم أداؤه، كما فعل بمن كان قبلكم. وقوله جل وعز: {عزيز عليه ما عنتم} ، أي ما هلكتم، أي هلاككم. وقوله جل وعز: {عزيز عليه} أي شديد يغلب صبره. يقال: عزه يعزه عزا إذا غلبه، ومنه قولهم: (من عز بز) أي من غب سلب. عزرتموهم: عظمتموهم. ويقال: نصرتموهم وأعنتموهم. عدوا: اعتداء، ومنه قوله جل وعز: {فيسبوا الله عدوا بغير علم} . عتوا: تكبروا وتجبروا. والعاتي: الشديد الدخول في الفساد

ت. محمد أديب عبد الواحد جمران — دار قتيبة - سوريا — الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م