[غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب]
ج ١ · ص ٤٢
مقدمة المصنف
[الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله الطاهرين وسلم تسليما] .
هذا تفسير غريب القرآن. ألف على حروف المعجم، ليقرب تناوله، ويسهل حفظه على من أراده. وبالله جل ثناؤه التوفيق والعون، وله القوة والحول. وحسبنا الله وحده.
ج ١ · ص ٤٣
وصورتها الألف)
/ الم: وسائر حروف الهجاء في أوائل السور، كان بعض المفسرين يجعلها أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به. وبعضهم يجعلها أقساما، أقسم الله جل وعز بها لشرفها وفضلها، لأنها [مبادي] كتبه المنزلة، ومباني أسمائه الحسنى، وصفاته العلى. وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله جل جلاله كقول ابن عباس رضي الله عنه في {كهيعص} : إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من
(باب الهمزة
ج ١ · ص ٤٥
حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق. أأنذرتهم: أأعلمتهم بما تحذرهم منه. ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذر بإعلامه. وكل منذر معلم، وليس كل معلم منذرا. أندادا: أمثالا ونظراء. واحدهم ند [ونديد. وقال جرير:
(أتيما تجعلون إلي ندا؟ ... وما تيم لذي حسب نديد)
أزلهما الشيطان: استنزلهما. يقال: أزللته فزل [وقرىء: (أزالهما) أي: نحاهما] . يقال: أزلته فزال. آل فرعون: قومه وأهل دينه.
( [فصل] الهمزة المفتوحة)
ج ١ · ص ٤٦
آيات: علامات وعجائب أيضا. وآية القرآن كلام متصل إلى انقطاعه. وقيل: معنى آية من القرآن أي جماعة حروف. يقال: خرج القوم بأيتهم أي بجماعتهم. [قال الشاعر:
(خرجنا من النقبين لا حي مثلنا ... بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا)
أي بجماعتنا] . أماني: جمع أمنية، وهي التلاوة. ومنه قوله جل ثناؤه: {إذا