( [فصل] الميم المفتوحة)
ج ١ · ص ٤٥٦
مرية: شك. منساته ومنساته: بهمز، وغير همز: عصاه. وهي مفعلة من نسأت البعير إذا زجرته. وقيل: نسأته ضربته بالمنسأة وهي العصا. مرة: أي قوة. وأصل المرة الفتل. يقال: إنه لذو مرة، إذا كان ذا راي محكم. ويقال: فرس ممر، أي موثق الخلق. وحبل ممر، أي محكم الفتل. مرصاد ومرصد: طريق. وقوله جل وعز: {إن ربك لبالمرصاد} . أي لبالطريق المعلم الذي يرتصدون به. وقوله: {إن جهنم كانت مرصادا} أي معدة. يقال: أرصدت له بكذا، إذا أعددته له لوقته. والإرصاد في الشر. وقال ابن الأعرابي: رصدت وأرصدت في الخير والشر جميعا.
ج ١ · ص ٤٥٧
/ نكالا: عقوبة وتنكيلا. وقيل: معنى {نكالا لما بين يديها وما خلفها} . أي جعلنا [قرية] أصحاب السبت عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتعظوا بهم. وقوله جل وعز: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} أي غرقه في الدنيا، ويعذبه في الآخرة. وفي التفسير {نكال الآخرة والأولى} ، أي نكال قوله: {ما علمت لكم
ج ١ · ص ٤٥٨
من إله غيري} وقوله: {أنا ربكم الأعلى} . فنكل الله جل وعلا به نكال هاتين الكلمتين. ننسخ من آية: النسخ على ثلاثة معان: أحدهن نقل الشيء من موضع إلى موضع، كقوله تعالى: {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} . والثاني نسخ الآية بأن يبطل حكمها، ولفظها [متروك] كقوله جل وعز: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} . والثالث أن تقلع الآية من المصحف، ومن قلوب الحافظين لها، يعني في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويقال: {ما ننسخ من آية} أي ما نبدل. ومنه قوله عز وجل: {وإذا بدلنا آية مكان آية} . ننسأها: نوخرها. و {ننسها} من النسيان.