( [فصل] الميم المضمومة)
ج ١ · ص ٤٨١
وعز: {ويكفرون بما وراءه} أي بما سواه. وفدا: ركبانا على الإبل، واحدهم وافد. يقال: وفدت على فلان، إذا قدمت عليه، وأوفد القوم وفدا على أميرهم إذا بعثوا من قبلهم بعثا. والوفد في هذا الموضع بمعنى الجمع، لكنه واحد، لأنه مصدر، الوحد وافد. وقد يجمع الوفد الوفود كما قال الشاعر:
(إني لممتدح، فما هو صانع ... رأس الوفود، براجم بن سنان)
الواو: في قوله: {واقترب الوعد الحق} مقحمة. والتقدير: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق. وهو مثل قوله: {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه} معناه (ناديناه) بغير واو كما قال امرؤ القيس:
(فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... ... ... .)
ج ١ · ص ٤٨٢
معناه: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل. وسوس إليه الشيطان: اي ألقى في نفسه شرا. يقال لما يقع في النفس من عمل الخير إلهام، ولما يقع من الشر وما لا خير فيه وسواس، ولما يقع من الخوف إيجاس، ولما يقع من تقدير نيل الخير أمل، ولما يقع من التقدير الذي لا على الإنسان ولا له خاطر. وجبت جنوبها: سقطت على جنوبها. ودق: مطر. وزيرا من أهلي: أصل الوزارة من الوزر، وهو الحمل، كأن الوزير يحمل عن السلطان الثقل. وكزه موسى: أي لكزه ولهزه، أي ضرب صدره بجمع كفه.
ج ١ · ص ٤٨٣
وصلنا لهم القول: أتبعنا بعضه بعضا فاتصل [عندهم] يعني القرآن. ويكأن الله: معناه ألم تر أن الله. ويقال: (ويك) بمعنى (ويلك) ، فحذفت منه اللام، كما قال عنترة:
( [ولقد شفى نفسي، وأذهب سقمها ... قيل الفوارس] : ويك عنتر أقدم)
أراد (ويلك) و (أن) منصوبة بإضمار (اعلم) أن الله. ويقال: (وي) مفصولة من (كأن) ومعناها التعجب، كما تقول: (وي لم فعلت ذلك) ؟ و (كأن) معناها أظن ذلك، وأقدره، كما تقول: كأن الفرج قد أتاك، أي أظن ذلك وأقدره.