تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

101 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٤١ من ١٩٦.

101

ج ١ · ص ٢٠٢

تيقن أن له صانعا مدبرا

قال الخطيب معنى {يسمعون} ههنا يستجيبون إلى ما يدعوهم إليه الكتاب

وختم الآية الرابعة بقوله {يعقلون} لأن العقل ملاك أمر في هذه الأبواب وهو المؤدي إلى العلم فختم بذكره

قوله {ومن آياته يريكم} أي انه يريكم وقيل تقديره ويريكم من آياته البرق وقيل أن يريكم فلما حذف {إن} سكن الياء وقيل من آياته كلام كاف كما تقول منها كذا ومنها كذا ومنها وتسكت تريد الكثرة

قوله {أو لم يروا أن الله يبسط الرزق} وفي الزمر {أولم يعلموا} لأن بسط الرزق مما يشاهد ويرى فجاء في هذه السورة على ما يقتضيه اللفظ والمعنى وفي الزمر اتصل بقوله {أوتيته على علم} وبعده {ولكن أكثرهم لا يعلمون} فحسن {أولم يعلموا}

قوله {ولتجري الفلك بأمره} وفي الجاثية {فيه بأمره} لأن في هذه السورة تقدم ذكر الرياح وهو قوله {أن يرسل الرياح مبشرات} بالمطر وإذاقة الرحمة {ولتجري الفلك} بالرياح بأمر الله تعالى ولم يتقدم ذكر البحر

وفي الجاثية تقدم ذكر البحر وهو قوله {الله الذي سخر لكم البحر} فكنى عنه فقال {لتجري الفلك فيه بأمره}

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية