تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

116 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٦٢ من ١٩٦.

116

ج ١ · ص ٢٢٣

مكروه ينال الإنسان ظلما كمن قتل بعض بعض أعزته فالصبر على الأول أشد والعزم عليه أوكد وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول لقوله {ولمن صبر وغفر} فأكد الخبر باللام

وفي لقمان من الجنس الثاني فلم يؤكده

قوله {ومن يضلل الله فما له من ولي} وبعده {ومن يضلل الله فما له من سبيل}

ليس بتكرار لأن المعنى ليس له من هاد ولا ملجأ

قوله {إنه علي حكيم} ليس له نظير والمعنى تعالى أن يكلم أو يتناهى حكيم في تقسيم وجوه التكليم

قوله {لعل الساعة قريب} وفي الأحزاب {تكون قريبا} زيد معه {تكون} مراعاة للفواصل وقد سبق

قوله تبارك وتعالى {جعل لكم} قد سبق

قوله {ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} وفي الجاثية {إن هم إلا يظنون} لأن ما في هذه السورة متصل بقوله {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} والمعنى أنهم قالوا الملائكة بنات الله وإن الله قد شاء منا عبادتنا إياهم وهذا جهل منهم وكذب فقال سبحانه {ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} أي يكذبون

وفي الجاثية خلطوا الصدق بالكذب فإن قولهم {نموت ونحيا} صدق فإن المعنى يموت السلف ويحيى الخلف وهي كذلك إلى أن تقوم الساعة وكذبوا في إنكارهم البعث وقولهم {وما يهلكنا إلا الدهر} ولهذا قال {إن هم إلا يظنون} أي هم شاكون فيما يقولون

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية