تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

128 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٨١ من ١٩٦.

128

ج ١ · ص ٢٤٢

قوله {لا أقسم بيوم القيامة} ثم أعاد فقال {ولا أقسم بالنفس اللوامة} فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه سبحانه أقسم بهما والثاني لم يقسم بهما والثالث أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقد سبق بيانه في التفسير

قوله {وخسف القمر} وكرر في الآية الثانية {وجمع الشمس والقمر} لأن الأول عبارة عن بياض العين بدليل قوله {فإذا برق البصر} وفيه قول ثان وهو قول الجمهور إنهما بمعنى واحد وجاز تكراره لأنه أخبر عنه بغير الخبر الأول

وقيل الثاني وقع موقع الكناية كقوله {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير}

فصرح تعظيما وتفخيما وتيمنا

قلت ويحتمل أن يقال أراد بالأول الشمس قياسا على القمرين ولهذا ذكر فقال {وجمع الشمس والقمر} أي جمع القمران فإن التثنية أخت العطف وهي دقيقة

قوله {أولى لك فأولى} كررها مرتين بل كررها أربع مرات فإن قوله {أولي} تام في الذم بدليل قوله {فأولى لهم} فإن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أنه للتهديد وإنما كررها لأن المعنى أولى لك الموت فأولى لك العذاب

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية