64
ج ١ · ص ١٥١
قوله {ولله يسجد من في السماوات والأرض} وفي النحل {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة} وفي الحج {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم} لأن {ما} في هذه السورة تقدم آية السجدة ذكر العلويات من البرق والسحاب والصواعق ثم ذكر الملائكة وتسبيحهم وذكر بآخرة الأصنام والكفار فبدأ في آية السجدة بذكر من في السموات لذلك وذكر الأرض تبعا ولم يذكر {من} فيها استخفافا بالكفار والأصنام
وأما ما في الحج فقد تقدم ذكر المؤمنين وسائر الأديان فقدم ذكر من في السموات تعظيما لهم ولها وذكر من في الأرض لأنهم هم الذين تقدم ذكرهم
وأما في النحل فقد تقدم ذكر ما خلق الله على العموم ولم يكن فيه ذكر الملائكة ولا الإنس بالصريح فاقتضت الآية {ما في السماوات} فقال في كل آية ما لاق بها
قوله {نفعا ولا ضرا} قد سبق
قوله {كذلك يضرب الله الحق والباطل} ليس بتكرار لأن التقدير كذلك يضرب الله الحق والباطل الأمثال فلما اعترض بينهما {فأما} {وأما} وأطال الكلام أعاد فقال {كذلك يضرب الله الأمثال}
قوله {لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به} وفي المائدة {ليفتدوا به} لأن لو وجوابها يتصلان بالماضي فقال في هذه السورة {لافتدوا به}
65
ج ١ · ص ١٥٢
وجوابه في المائدة {ما تقبل منهم} وهو بلفظ الماضي وقوله {ليفتدوا به} علة وليس بجواب
قوله {ما أمر الله به أن يوصل} في موضعين من هذه السورة ليس بتكرار لأن الأول متصل بقوله {يصلون} وعطف عليه {ويخشون} والثاني متصل بقوله {يقطعون} وعطف عليه {ويفسدون}
قوله {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك} ومثله في المؤمن 78 ليس بتكرار قال ابن عباس عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم باشتغاله بالنكاح والتكثر منه فأنزل الله تعالى {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} بخلاف ما في المؤمن فإن المراد منه لست ببدع من الرسل {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك}
قوله {وإما نرينك} مقطوع وفي سائر القرآن {وأما} موصل وهو من اللهجات وقد ذكر في موضعه
قوله {ويذبحون} بواو العطف قد سبق والله أعلم
قوله {وإنا} بنون واحدة و {تدعوننا} بنونين على القياس وقد سبق في هود