تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

113 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٦٤ من ٣٠٢.

113

ج ١ · ص ٢٤٥

مسألة:

قوله تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام)

ما وجه قوله ذلك مع أنه قال: (فهب لي من لدنك وليا (5)

فسؤاله مؤذن بإمكانه عنده، وقوله: (أنى يكون لي) مؤذن بإحالته عادة؟

جوابه:

أنه كان بين سؤاله وبشارته بالولد أربعين سنة. (1)

مسألة:

قوله تعالى في يحيى عليه السلام (ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه) وفى عيسى عليه السلام (ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي) .

جوابه:

أن الأول: إخبار من الله تعالى ببركته وسلامه عليه.

ج ١ · ص ٢٤٦

والثاني: إخبار عيسى عليه السلام عن نفسه، فناسب

عدم التزكية لنفسه بنفي المعصية أدبا مع الله تعالى، وقال:

(شقيا) أي بعقوق أمي أو بعيدا من الخير.

وقوله: (والسلام) معرفا، أي السلام المتقدم على يحيى

على أيضا.

مسألة:

قوله تعالى: (قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23)) وقد تقدم قول الملك: (لأهب لك غلاما زكيا (19) و (ولنجعله آية للناس) فكيف ذلك بعد علمها

جوابه:

لم تقله كراهة له، بل لما يحصل لها من الخجل عند قومها

بخروج ذلك عن العادة والوقوع فيها.

مسألة:

قوله تعالى: (فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37)

115

ج ١ · ص ٢٤٧

وقال في الزخرف: أبث (فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم (65) ؟ .

جوابه:

أن آية مريم تقدمها وصف الكفار باتخاذ الولد وهو كفر

صريح، فناسب وصفهم بالكفر.

ولم يرد مثل ذلك في الزخرف، بل قال تعالى: (فاختلف الأحزاب من بينهم) فوصفهم بالظلم لاختلافهم.

مسألة:

قوله تعالى: (إنه كان صديقا نبيا (41) . في إبراهيم وإدريس وفى موسي: (رسولا نبيا) ، وفى إسماعيل: (صادق الوعد) . ما وجه تخصيص كل منهم بما وصف به وكل منهم كذلك؟ .

جوابه:

أما إبراهيم عليه السلام فلعل المبالغة في صدقه لنفى ما توهم منه في الثلاثة التي ورى بها وهي: " إنى سقيم " ولسارة: " هي أختي "، و " فعله كبيرهم ".

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م