تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

928 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٨٥ من ٣٠٢.

928

ج ١ · ص ٢٦٦

الصلة والانتقال إلى المقول فما فصل بين متلازمين، ولو

أخره في قصة هود عليه السلام لفصل بين الصلة وتمامها

المعطوف عليها لأن قوله تعالى: (وكذبوا) من تمام الصلة.

مسألة:

قوله تعالى: (فبعدا للقوم الظالمين (41)) معرفا، وقال

بعده: (فبعدا لقوم لا يؤمنون (44)) منكرا؟ .

جوابه:

أن القرن الأول معروف أنهم قوم هود لقوله تعالى: (من بعدهم قرنا) ، وأول قرن بعد نوح: قوم هود.

وقوله تعالى: (قرونا آخرين) غير معروفين بأعيانهم

فجاء بلفظ التنكير بقوله تعالى: (لقوم لا يؤمنون) لأن عدم

الإيمان هي الصفة العامة لجميعهم.

مسألة:

قوله تعالى: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض) وقال تعالى: (قل من بيده ملكوت كل شيء) الآية. فما وجه فسادهما باتباع الحق أهواءهم؟ .

9 - 92

ج ١ · ص ٢٦٧

جوابه:

أي لو كان الحق كما يقولون من تعدد الآلهة لفسدت

السموات والأرض، وهو معنى قوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) .

مسألة:

قوله تعالى: (لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل) وفى النمل: (لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل) قدم (نحن) هنا، وأخره في النمل؟ .

جوابه:

لما تقدم هنا ذكر آبائهم بقوله تعالى: (بل قالوا مثل ما قال الأولون (81)

وهم آباؤهم ناسب ذلك تقديم المؤكد وهو (نحن) ليعطف عليه "الآباء" المقدم ذكرهم، ثم تأخير المفعول الموعود لهم جميعا وهو (هذا) .

وآية النمل لم يذكرفيها (الأولون) بل قال: (وقال الذين كفروا) الآية، فناسب تقديم المفعول لموعود، ثم ذكر المؤكد ليعطف عليه، ثم لم يذكر أولا، وحاصله تقديم من تقدم ذكره أهم وأنسب، وتقديم المفعول الموعود، وتأخير من

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م