تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

27 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٣٣ من ٣٠٢.

27

ج ١ · ص ١١٤

وأطهر.

وفى الطلاق: فالخطاب له ولأمته جميعا، وقدم تشريفه بالنداء

لقوله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن - الآية.

مسألة:

قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية.

وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية.

وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا) الآية.

جوابه:

أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج.

وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ج ١ · ص ١١٥

ولذلك قال: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة)

وقال بعده (لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) الآية

مسألة:

قوله تعالى: (فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف) .

جوابه:

أن المراد بالآية الأولى ما شرعه الله تعالى من الأحكام،

ولذلك عرفه بالألف واللام وبالإلصاق.

وفيما فعلن: أي من التعرض للخطاب بالمعروف.

والمراد بالثانية: أفعالهن بأنفسهن من مباح مما يتخيرنه من

تزين للخطاب، وتزويج أو قعود وسفر أو غير ذلك مما لهن

فعله، ولذلك نكره، وجاء فيه ب " من ".

مسألة:

قوله تعالى: (متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) .

وقال بعد ذلك: (حقا على المتقين) .

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م