تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

49 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٦٩ من ٣٠٢.

49

ج ١ · ص ١٥٠

الأنبياء مسلمون، ما فائدة الصفة وهي معلومة؟

جوابه:

الرد على الذين قالوا: إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق

ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى فأكذبهم بقوله:

(الذين أسلموا) .

مسألة:

قوله تعالى: (ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا)

قدم الضر على النفع هنا، وفى مواضع أخر قدم النفع على الضر كما في سورة الأنعام والأنبياء؟ .

جوابه:

أن دفع الضر أهم من جلب النفع وإن كانا مقصودين ولأنه

يتضمنه أيضا فإذا تقدم سياق الملك والقدرة كان ذكر دفع

الضر أهم، وإذا كان السياق في الدعاء والعبادة والسؤال كان ذكر النفع أولى وأهم، لأنه المقصود غالبا بالسؤال، ولذلك قال في الحج: (يدعو لمن ضره أقرب من نفعه) أي يدعوه لنفع لمن ضره أقرب من نفعه المطلوب بالدعاء.

مسألة:

قوله تعالى: (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا)

ج ١ · ص ١٥١

وقال تعالى: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد) الآية. وقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس)

والأنبياء أولى بذلك منا، فكيف الجمع بين الموضعين؟ .

جوابه:

أن المنفى علم ما أظهروه مع ما أبطنوه: معناه لا نعلم حقيقة

جوابهم باطنا وظاهرا، بل أنا المتفرد بعلم ذلك إلا ما علمتنا،

ولذلك قالوا: (إنك أنت علام الغيوب) إنما نعلم ظاهر

جوابهم، أما باطنه فأنت أعلم به.

جواب آخر:

أن معناه أن جوابهم لما كان فى حال حياتنا ولا علم لنا بما كان منهم بعد موتنا لأن الأمور محالة على خواتيمها.

111 مسألة:

قوله تعالى في آخر السورة: (خالدين فيها أبدا)

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م