تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

93 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٣١ من ٣٠٢.

93

ج ١ · ص ٢١٢

جوابه:

أنه تقدم في الحجر: (إنا لمنجوهم أجمعين (59) إلا امرأته)

فأغنى عن إعادة استثنائيا، ولم يتقدم ذلك في هود، فذكرها

فيها.

وأما قوله تعالى: ((واتبع أدبارهم) فليكون

وراء أهله في السير فيتحقق نجاتهم مما أصاب قومه فيتحقق ما

وعده به الملائكة الرسل إليه.

مسألة:

قوله تعالى: (إن موعدهم الصبح) .

وفى الحجر: (فأخذتهم الصيحة مشرقين (73)) ؟ .

جوابه:

أن ابتداء عذابهم الصبح، وآخره لشروق الشمس، فعبر هنا

عن ابتداء العذاب، وفى الحجر عن انتهائه بالشروق والإشراق، والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى: (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم) وفى

العنكبوت: (فقال يا قوم) ؟ .

ج ١ · ص ٢١٣

جوابه:

أن سياق ما تقدم من قصص الأنبياء خال عن "الفاء"

في مثل ذلك، وآية العنكبوت تقدمها القصص بالفاء في مثله،

قال تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم) (فآمن له لوط) (فما كان جواب قومه) ، فناسب سياق

ذلك فقال بالفاء هنا.

مسألة:

قوله تعالى: (ولما جاء أمرنا نجينا) وفى قصة صالح ولوط: ((فلما جاء أمرنا) بالفاء؟ .

جوابه:

أن شعيبا لم يوقت لهم العذاب، ولا توعدهم بسرعته، فجاء بالواو لأنه غير منتظر.

وفى قصة صالح ولوط وقت لهما العذاب، فصالح قال: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام وفى لوط: إن موعدهم الصبح، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسبب.

94

ج ١ · ص ٢١٤

سورة

مسألة:

قوله تعالى في يوسف عليه السلام: (ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما) وفي القصص في موسى عليه السلام: (بلغ أشده واستوى) ؟ .

جوابه:

أن يوسف عليه السلام: نبه على ما يراد منه قبل بلوغ الأربعين برؤياه الكواكب والوحي حين ألقى في الجب، وإلهامه علم التعبير، وغير ذلك مما كان في زمان حداثته، وهو تعريضه بما يراد منه.

وموسى عليه السلام: لم يعلم المراد منه ولا نبه عليه قبل بلوغ الأربعين وقبل مفارقة شعيب، فناسب قوله فيه: (واستوى) لاسيما على قول الأكثر أن الاستواء: بلوغ الأربعين، لأنها كمال العقل والنظر.

والخلاف في الأشد، والاستواء مشهور ولم يقل أحد أنه دون البلوغ.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م