تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

17 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٥٣ من ٦١٦.

17

ج ١ · ص ١٧٩

والثاني: الزكاة المفروضة، قاله ابن عباس، وقتادة1.

والثالث: الصدقات النوافل، قاله مجاهد والضحاك2.

والرابع: أن الإشارة بها إلى نفقة كانت واجبة قبل الزكاة.

ذكره بعض ناقلي التفسير، وزعموا: أنه كان فرض على الإنسان أن يمسك مما في يده قدر كفايته (يومه) 3 وليلته ويفرق باقيه على (الفقراء) 4 ثم نسخ ذلك بآية الزكاة5 وهذا قول ليس (بصحيح)

ج ١ · ص ١٨٠

لأن لفظ الآية لا يتضمن ما ذكروا وإنما يتضمن مدح المنفق، والظاهر، أنها تشير إلى الزكاة لأنها قرنت مع الإيمان بالصلاة.

وعلى هذا، لا وجه للنسخ (وإن كانت) 1 تشير إلى الصدقات النوافل والحث عليها باق، والذي أرى، ما بها مدح لهم على جميع نفقاتهم في الواجب والنفل2 وقد قال أبو جعفر يزيد بن القعقاع3: نسخت آية الزكاة كل صدقة (كانت) قبلها ونسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله4 والمراد بهذا كل صدقة وجبت بوجود المال مرسلا كهذه الآية5.

مقدمة المؤلف

ج ١ · ص ١٨١

ذكر الآية الثانية: (قوله) 1 تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية.2.

اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى: إن الذين آمنوا من هذه الأمة، والذين هادوا، وهم أتباع موسى، (والنصارى، وهم) أتباع عيسى، والصابؤون: الخارجون من الكفر إلى الإسلام من آمن، أي: من دام منهم على الإيمان3.

والثاني: إن الذين آمنوا بألسنتهم وهم، المنافقون4 والذين هادوا: وهم اليهود، والنصارى والصابؤن: وهم كفار أيضا،: من آمن أي من دخل في الإيمان بنية صادقة.

والثالث: إن المعنى (إن الذين آمنوا) ومن آمن من الذين هادوا، فيكون قوله: بعد هذا: من آمن راجعا إلى المذكورين مع الذين آمنوا،

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م