تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الباب الأول: باب [بيان] جواز النسخ والفرق بينه وبين البداء — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٦٣ من ٦١٦.

الباب الأول: باب [بيان] جواز النسخ والفرق بينه وبين البداء

ج ١ · ص ١٨٩

وأمرهم أن يجعلوا مكانها (أنظرنا) وقرأ الحسن والأعمش1 وابن المحيصن2 (راعنا) بالتنوين فجعلوه مصدرا، أي: لا تقولوا رعونة3.

وقرأ ابن مسعود: (لا تقولوا راعونا) على الأمر بالجماعة4 كأنه نهاهم أن يقولوا ذلك فيما بينهم، والنهي في مخاطبة النبي بذلك أولى، وهذه الآية قد ذكروها في المنسوخ، ولا وجه لذلك بحال، ولولا إيثاري

ج ١ · ص ١٩٠

ذكر ما ادعي عليه النسخ لم أذكرها. قال أبوجعفر النحاس: "هي ناسخة لما كان مباحا قوله"1.

قلت: وهذا تحريف في القول، لأنه إذا نهي عن شيء لم تكن الشريعة أتت به لم يسم النهي نسخا2.

ذكر الآية السادسة: قوله تعالى: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} 3.

قال المفسرون: أمر الله بالعفو والصفح عن أهل الكتاب قبل أن يؤمر بقتالهم، ثم نسخ العفو والصفح بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} الآية4، هذا مروي عن ابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما5.

ج ١ · ص ١٩١

أخبرنا أبوبكر بن حبيب الله العامري1 قال: أخبرنا علي بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الصمد، قال: أخبرنا (ابن) 2 حموية، قال: أخبرنا إبراهيم بن خريم، قال: بنا عبد الحميد، قال: بنا مسلم بن إبراهيم، وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الفضل البقال، قال أبنا ابن بشران قال أخبرنا إسحاق الكاذي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال حدثنا عبد الصمد، كلاهما عن همام بن يحيى عن قتادة قال: أمر الله نبيه أن يعفو عنهم ويصفح، حتى يأتي الله بأمره، فأنزل3 في براءة {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [الآية] 4 فنسخها بهذه

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م