تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الباب الثالث: باب بيان حقيقة النسخ — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٨٦ من ٦١٦.

الباب الثالث: باب بيان حقيقة النسخ

ج ١ · ص ٢١٣

ذكر الآية العاشرة: قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} إلى قوله: {اللاعنون} 1.

قد زعم قوم من القراء (الذين) 2 قل حظهم من علم العربية والفقه أن هذه الآية منسوخة بالاستثناء بعدها3 ولوكان لهم نصيب من ذلك، لعلموا أن الاستثناء ليس بنسخ وإنما هو إخراج بعض ما شمله اللفظ، وينكشف هذا من وجهين.

أحدهما: أن الناسخ والمنسوخ لا يمكن العمل بأحدهما إلا بترك العمل بالآخر، وههنا يمكن العمل بالمستثنى والمستثنى منه.

والثاني: أن الجمل إذا دخلها الاستثناء يثبت أن المستثنى لم يكن مرادا دخوله في الجملة الباقية وما لا يكون مرادا باللفظ الأول لا يدخل عليه النسخ4.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م