سورة البقرة
ج ١ · ص ٢٦٧
ذكر الآية الرابعة والعشرين: قوله تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} 1
سبب سؤالهم عن هذا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فقتلوا عمرو ابن الحضرمي في أول ليلة من رجب فعيرهم المشركون بذلك فنزلت هذه الآية2 وهي تقتضي تحريم القتال في الشهر الحرام، لقوله: {قل قتال فيه كبير} قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما لا يحل3.
وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عظم العقوبة4 وهذا إقرار لهم على ما كانوا عليه في الجاهلية فإنهم كانوا يحرمون القتال في الأشهر الحرم.
ج ١ · ص ٢٦٨
أخبرنا أبو الحسن الأنصاري1، قال: أبنا عبد الله بن علي الأبنوسي، قال: أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، قال: أبنا بن شاهين، قال: بنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: بنا محمد بن توبة العنبري، قال: أبنا أزهر بن سعد، قال: بنا ابن عون، قال: قال: أبو رجاء العطاردي2: كان إذا دخل شهر رجب قالوا: قد جاء منصل الأسنة فيعمد أحدهم إلى سنان رمحه فيخلعه ويدفعه إلى النساء، فيقول: أشدن هذا في عكومكن فلو مر أحدنا على قاتل أبيه لم يوقظه3.
قلت: واختلف العلماء هل هذا التحريم باق أم نسخ؟
ج ١ · ص ٢٦٩
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أبنا ابن بشران، قالت بنا الكاذي قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي قال (بنا) 1 حجاج عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} ما لهم إذ ذاك لا يحل لهم أن يغزو أهل الشرك في الشهر الحرام ثم غزوهم فيه بعد فحلف لي بالله، ما يحل للناس الآن أن يغزو في الحرم ولا في الشهر الحرام إلا أن يقاتلوا فيه (أو يغزو) 2 وما نسخت3.
وروى (عبد خير) 4 عن علي عليه السلام في قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} 5 قال: نسختها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 6.