تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٢٧٥ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣٠٤

وأخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: بنا أحمد بن أحمد، قال: بنا أبو نعيم الحافظ، قال: أبنا أحمد بن إسحاق قال: بنا أبو يحيى الرازي، قال: بنا عبد الرحمن بن عمر، قال: بنا عبد الرحمن بن مهدي قال بنا محمد بن دينار كلاهما عن يؤنس عن الحسن {وأشهدوا إذا تبايعتم} قال: نسختها {فإن أمن بعضكم بعضا} 1.

قلت: وهذا ليس بنسخ، لأن الناسخ (ينافي) 2 المنسوخ ولم يقل ههنا فلا تكتبوا، ولا تشهدوا، وإنما بين التسهيل في ذلك ولوكان مثل هذا ناسخا لكان قوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} 3 ناسخا للوضوء بالماء، وقوله: {فمن لم يجد فصيام شهرين} 4 ناسخا قوله: {فتحرير رقبة} 5 والصحيح أنه ليس ههنا نسخ وأنه أمر ندب.

وقد اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرس الذي شهد فيه خزيمة6 (بلا) 7 إشهاد8.

ج ١ · ص ٣٠٥

أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا محمد بن بشار، قال: بنا محمد، قال: بنا شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة عن أبي موسى. قال: "ثلاثة يدعون1 الله فلا يستجاب لهم ... "

أحدهم: رجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه2.

ج ١ · ص ٣٠٦

ذكر الآية السادسة والثلاثين: قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به} 1.

أما إبداء ما في النفس فإنه العمل بما أضمره العبد أو نطق به، وهذا مما يحاسب عليه العبد، ويؤاخذ به.

فأما ما يخفيه في نفسه فاختلف العلماء في المراد بالمخفي في هذه الآية على قولهم:

أحدهما: أنه عام في جميع المخفيات. وهو قول الأكثرين.

ثم اختلفوا هل هذا الحكم ثابت في المؤاخذة أم2 منسوخ؟ على قولين:

أحدهما: أنه منسوخ بقوله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} 3. هذا قول علي وابن مسعود في آخرين.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م