سورة البقرة
ج ١ · ص ٣١٣
قال أحمد: وحدثنا معاوية بن عمرو، قال: بنا زايدة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، قال: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}، نسخت {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} 1.
قال أحمد: وحدثنا يونس قال: بنا حماد يعني: ابن سلمة عن حميد عن الحسن {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} قال: نسختها {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}.
قال أحمد: وحدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة قال: نزلت هذه الآية فكبرت عليهم فأنزل الله تعالى بعدها آية فيها تيسير وعافية وتخفيف {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} 2.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحق البرمكي قال: أبنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا زياد بن أيوب، قال: بنا هشيم عن يسار عن الشعبي قال: لما نزلت: {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} كان فيها شدة حتى نزلت الآية التي بعدها {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} فنسخت ما قبلها.
ج ١ · ص ٣١٤
قال أبو بكر: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال بنا الأسود عن حماد عن يونس عن الحسن {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} قال: نسختها {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}. وإلى هذا القول ذهبت عائشة رضي الله عنها، وعلي بن الحسين، وابن سيرين وعطاء الخراساني والسدي، وا بن زيد، ومقاتل1.
والقول الثاني: أنه لم تنسخ، ثم اختلف أرباب هذا القول على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ثابت في المؤاخذة على العموم فيؤاخذ به من يشاء ويغفر لمن يشاء. وهذا مروي عن ابن عباس أيضا وابن عمر، والحسن واختاره أبو سليمان الدمشقي2، والقاضي أبو يعلى.