تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٢٨٥ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣١٤

قال أبو بكر: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال بنا الأسود عن حماد عن يونس عن الحسن {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} قال: نسختها {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}. وإلى هذا القول ذهبت عائشة رضي الله عنها، وعلي بن الحسين، وابن سيرين وعطاء الخراساني والسدي، وا بن زيد، ومقاتل1.

والقول الثاني: أنه لم تنسخ، ثم اختلف أرباب هذا القول على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه ثابت في المؤاخذة على العموم فيؤاخذ به من يشاء ويغفر لمن يشاء. وهذا مروي عن ابن عباس أيضا وابن عمر، والحسن واختاره أبو سليمان الدمشقي2، والقاضي أبو يعلى.

ج ١ · ص ٣١٥

والثاني: أن المؤاخذة به واقعة، لكن معناها إطلاع العبد على فعله السيئ.

أخبرنا المبارك بن محلي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي، قال. أبنا محمد بن إسماعيل بن عباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح قال: بنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عبهما {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} قال: هذه الآية (لم تنسخ) 1 ولكن الله عزوجل إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول لهم: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما (لم يطلع) 2 عليه ملائكتي فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم، وهو قوله: {يحاسبكم به الله} يقول: يخبركم به الله.

وفي رواية أخرى: وأما أهل الشرك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب وهو قوله: {فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} 3.

وقال أبو بكر: وحدثنا محمد بن أيوب، قال: بنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: بنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس، قال:

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م