تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٣١٦ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٣٤٦

قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة، قال: قال سعيد بن المسيب: كانت هذه قبل الفرائض وقسمة الميراث، فلما جعل الله لأهل الميراث ميراثهم صارت منسوخة.

قال أحمد: وبنا عبد الصمد، قال: بنا همام، قال: بنا قتادة، عن سعيد بن المسيب أنها منسوخة، قال: كانت قبل الفرائض، وكان ما ترك من مال أعطي منه الفقراء، والمساكين، واليتامى، وذوي القربى إذا (حضروا) 1 القسمة، ثم نسخ ذلك بعد، نسخها المواريث فألحق الله لكل ذي حق حقه، فصارت وصية من ما له يوصي بها لذي قرابته، وحيث يشاء2.

أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، قال: حدثني يحيى بن يمان عن سفيان عن السدي، عن أبي مالك {وإذا حضر القسمة} قال: نسختها آية الميراث3.

قال أبو بكر: وبنا يعقوب بن سفيان قال: بنا عبد الله بن عثمان قال: أبنا عيسى بن عبيد الكندي، قال: بنا عبيد الله مولى عمر بن مسلم

ج ٢ · ص ٣٤٧

أن الضحاك بن مزاحم قال: في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} قال: "نسختها آية الميراث"1.

وقال عكرمة: "نسختها آية الفرائض"2.

وممن ذهب إلى هذا القول قتادة، وأبو الشعثاء3 وأبو صالح وعطاء في رواية4.

ج ٢ · ص ٣٤٨

ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} 1

في المخاطبين بهذه الآية ثلاثة أقوال:

أحدهما: أنه خطاب للحاضرين عند الموصي. ثم في معنى الكلام على هذا القول قولان:

أحدهما: أن المعنى {وليخش الذين لو تركوا} وليخش الذين يحضرون موصيا بوصي في ماله أن يأمروه بتفريق ما له فيمن لا يرثه فيفرقه ويترك ورثته ولكن ليأمروه أن يبقي ماله لأولاده كما لو كانوا هم الذين يوصون لسرهم أن يحثهم من حضرهم على حفظ الأموال للأولاد، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس، والحسن ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة والضحاك، والسدي ومقاتل2.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م