سورة البقرة
ج ٢ · ص ٣٨٤
أحدهما: (أنها) 1 منسوخة وهو قول جماعة من العلماء قالوا: بأنها حكمت بخلود القاتل في النار، وذلك منسوخ بقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} 2.
وقال بعضهم: نسخها قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} إلى قوله: {إلا من تاب} 3.
وحكى أبو جعفر النحاس: أن بعض العلماء قال: معنى نسختها آية (الفرقان) 4 أي: نزلت بنسختها5.
والقول الثاني: أنها محكمة. واختلف هؤلاء في طريق أحكامها على
قولين:
أحدهما: أن قاتل المؤمن مخلد في النار، وأكدوا هذا بأنها خبر، والأخبار لا تنسخ.
أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار6، قال: أبنا أبي، قال: أبنا أبو بكر البرقاني قال: أبنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرني البغوي، قال: بنا علي بن الجعد، قال: أبنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، قال: سمعت
ج ٢ · ص ٣٨٥
سعيد بن جبير، قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} قال: (فرحلت فيها إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: لقد نزلت في آخر ما نزلت وما نسخها شيء) 1.
وعن شعبة عن منصور قال: سمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن قول الله عزوجل: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} قال: لا توبة له2.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أبنا غيلان، قال: أبنا أبو بكر الشافعي، قال: أبنا إسحاق بن الحسن، قال: أبنا ابن حذيفة النهدي، قال: بنا سفيان الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} قال: ليس لقاتل مؤمن توبة، ما نسختها آية منذ نزلت3.
أخبرنا سعيد بن أحمد4، قال: أبنا ابن اليسري، قال: أبنا المخلص،