تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٣٦٩ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٤٠٠

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} 1.

اختلف المفسرون في هذه الآية على ثلاثة أقوال:

أحدهما: أنها اقتضت إباحة ذبائح أهل الكتاب على الإطلاق، وإن علمنا أنهم قد أهلوا عليها بغير اسم الله، أو أشركوا معه غيره. وهذا مروي عن الشعبي، وربيعة، والقاسم بن مخيمرة2 في آخرين، وهؤلاء زعموا أنها ناسخة لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} 3.

قال أبو بكر: وبنا حرمي بن يونس4 قال: أبنا أبي، يونس بن محمد، قال: بنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن، قال: قيل له: إنهم يذكرون المسيح على ذبائحهم، قال: قد علم الله ما هم قائلون، وقد أحل ذبائحهم.

قال أبو بكر: وبنا زياد بن أيوب، قال: بنا مروان، قال بنا أيوب ابن يحيى الكندي، قال: سألت الشعبي عن نصارى نجران فقلت: منهم من يذكروا الله ومنهم من يذكر المسيح. قال: كل، وأطعمني.

ج ٢ · ص ٤٠١

قال أبو بكر: وبنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، قال: بنا يحيى عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال: كلوا وإن ذبح للشيطان.

قال أبو بكر: وبنا محمود بن خالد، قال: بنا الوليد، قال: أبنا ابن جابر، قال: سمعت القاسم بن مخيمرة يقول: "لا بأس بأكل ما ذبحت النصارى لأعياد كنائسها، ولو سمعته يقوله: على اسم جرجيس وبولس"1.

أخبرنا المبارك بن علي قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {وما أهل لغير الله به} 2 ما ذبح اليهود والنصارى أحل لكم ذبائحهم على كل حال3.

قال أبو بكر: وبنا محمد بن بشار، قال: بنا يحيى، قال: بنا عبد الملك، عن عطاء، قال: إذا ذبح النصراني باسم المسيح فكل4.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م