سورة البقرة
ج ٢ · ص ٤٢٨
ذكر الآية العاشرة: قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} 1.
قال المفسرون: هذه نسخت بتنبيه الخطاب في آية السيف. لأنها تضمنت الأمر بقتلهم، والقتل أشنع من السب2 ولا أرى هذه الآية منسوخة، بل يكره للإنسان أن يتعرض بما يوجب ذكر معبوده بسوء أو بنبيه صلى الله عليه وسلم3.
ذكر الآية الحادية عشرة: قوله تعالى: {فذرهم وما يفترون} 4 إن قلنا إن هذا تهديد كما سبق في الآية السادسة فهو محكم، وإن قلنا إنه أمر بترك قتالهم فهو منسوخ بآية السيف5.
ج ٢ · ص ٤٢٩
ذكر الآية الثانية عشرة: قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} 1. قد روي عن جماعة منهم الحسن، وعكرمة، أنهم قالوا: نسخت بقوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} 2 وهذا (غلط) 3؛ لأنهم إن (أرادوا) 4 النسخ حقيقة وليس هذا بنسخ، وإن أرادوا التخصيص (وأنه خص) 5 بآية المائدة طعام أهل الكتاب فليس بصحيح. لأن أهل الكتاب يذكرون الله على الذبيحة فيحمل أمرهم على ذلك فإن تيقنا أنهم تركوا ذكره جاز أن يكون عن نسيان، والنسيان لا يمنع الحل، فإن تركوا لا عن نسيان، لم يجز الأكل فلا وجه للنسخ أصلا.
ومن قال من المفسرين إن المراد بها لم يذكر اسم الله عليه البتة6 فقد خص عاما، والقول بالعموم أصح وعلى قول الشافعي هذه الآية محكمة. لأنه إما أن يراد بها عنده الميتة أو يكون نهي كراهة7.
ج ٢ · ص ٤٣٠
ذكر الآية الثالثة عشرة: قوله تعالى: {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون} 1 للمفسرين فيها قولان:
أحدهما: أن المراد بها ترك قتال الكفار، فهي منسوخة بآية السيف2.
والثاني: أن المراد بها التهديد فعلى هذا هي محكمة وهذا هو الأصح3.
ذكر الآية الرابعة عشرة: قوله تعالى: {فذرهم وما يفترون} 4 فيه قولان:
أحدهما: أنه اقتضى ترك قتال المشركين، فهو منسوخ بآية السيف. والثاني: أنه تهديد ووعيد فهو محكم5.
ذكر الآية الخامسة عشرة: قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} 6.