تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة بني إسرائيل — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٤٠ من ٦١٦.

سورة بني إسرائيل

ج ٢ · ص ٥٨٤

قال أحمد: وبنا حجاج، قال: بنا سفيان، قال: سمعت السدي، قال: {فإما منا بعد وإما فداء} قال: نسختها {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 1.

قال أحمد وبنا معاوية بن عمرو، قال: بنا أبو إسحاق عن سفيان عن ليث عن مجاهد أنه قال: هي منسوخة لا يفادون، ولا يرسلون2.قال أحمد: وبنا حجاج قال بنا شريك عن سالم عن (سعيد) 3 قال: "يقتل أسرى الشرك، ولا يفادون حتى يثخن فيهم القتل"4.

ج ٢ · ص ٥٨٥

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {ولا يسألكم أموالكم} 1.

زعم بعضهم أنها منسوخة بآية الزكاة، وهذا باطل، لأن المعنى: لا يسألكم جميع أموالكم (قال السدي) 2 إن يسألكم جميع ما في أيديكم تبخلوا. وزعم بعض المغفلين من نقلة التفسير أنها منسوخة بقوله: {إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا} 3 وهذا ليس معه حديث.

ج ٢ · ص ٥٨٦

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة ق.

قوله تعالى: {وما أنت عليهم بجبار} 1 قال ابن عباس رضي الله عنهما: (لم تبعث لتجبرهم على الإسلام) 2 وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم قالوا ونسخ هذا بآية السيف.

ج ٢ · ص ٥٨٧

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ من سورة الذاريات

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} 1 الحق ها هنا النصيب، وفيه قولان:

أحدهما: أنه ما يصلون به رحما، أو يقرون به ضيفا، أو يحملون به كلا، أو يغنون به محروما وليس بالزكاة. قاله ابن عباس رضي الله عنهما2.

والثاني: أنه الزكاة، (قاله) 3، قتادة وابن سيرين4 وقد زعم قوم: أن هذه الآية اقتضت وجوب إعطاء السائل والمحروم فذلك منسوخ بالزكاة والظاهر أنها حث على التطوع ولا يتوجه نسخ5.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م