…
ج ٢ · ص ٦٠٦
قلنا إنها عامة كانت إباحة الكتابيات تخصيصا لها لا نسخا كما بينا في قوله: {ولا تنكحوا المشركات} 1 وقوله: {واسألوا ما أنفقتم} أي: إن لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفار مرتدة فسألوهم ما أنفقتم من المهر إذا لم (يدفعوها) 2 إليكم {وليسألوا} يعني: المشركين الذين لحقت أزواجهم بكم مؤمنات إذا تزوجن منكم، من تزوجهن ما أنفقوا وهوالمهر، والمعنى: عليكم أن تغرموا لهم الصدقات كما يغرمون لكم: {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم} 3 أي: أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم4 {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا} أي: أعطوا الأزواج من رأس الغنيمة ما أنفقوا من المهر5.
ج ٢ · ص ٦٠٧
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: بنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: أبنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة، قال: كن إذا فررن من المشركين الذين بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، إلى أصحاب نبي الله فتزوجوهن، بعثوا بصداقهن إلى أزواجهن من المشركين الذين بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فإذا فررن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كفار ليس بينهم وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم عهد، فتزوجوهن فأصاب المسلمون غنيمة أعطي زوجها من جميع الغنيمة ثم اقتسموا بعد ذلك، ثم نسخ هذا الحكم، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده وأمر بقتال المشركين كافة1.
قال أحمد: وبنا أسود بن عامر، قال: بنا إسرائيل عن المغيرة عن إبراهيم في قوله: {واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا} 2 قال: هؤلاء قوم كان بينهم وبين المسلمين صلح (فإذا خرجت امرأة من المسلمين إليهم أعطوا زوجها ما أنفق، وإذا خرجت امرأة من المشركين إلى المسلمين أعطوا زوجها ما أنفق) قال القاضي أبو يعلى: وهذه الأحكام من أداء