سورة البقرة
ج ١ · ص ٢٩٢
قال أبو جعفر النحاس ويشبه أن يكون الناسخ عنده أنه لما أوجب الله عزوجل للمتوفى عنها زوجها من مال المتوفي نفقة حول والسكنى ثم نسخ ذلك ورفعه نسخ ذلك أيضا عن الوا رث1.
ذكر الآية الثالثة والثلاثين: قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} 2.
قال المفسرون: كان أهل الجاهلية إذا مات أحدهم مكثت زوجته في بيته حولا ينفق عليها من ميراثه فإذا تم الحول خرجت إلى باب بيتها ومعها بعرة فرمت بها كلبا، وخرجت بذلك من عدتها وكان معنى رميها
ج ١ · ص ٢٩٣
بالبعرة: أنها تقول مكثي بعد وفاة زوجي أهون عندي من هذه البعرة1. ثم جاء الإسلام فأقرهم على ماكانوا عليه من مكث الحول بهذه الآية ثم نسخ ذلك بالآية المتقدمة في نظم القرآن على هذه الآية. وهي قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 2 ونسخ الأمر بالوصية لها بما فرض لها من ميراثه3 وهذا مجموع (قول) 4 الجماعة.
ج ١ · ص ٢٩٤
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال: قال، أبنا أبو الحسين بن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي، فال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال: بنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} فكان للمتوفي زوجها نفقتها وسكناها في الدار سنة فنسخها آية الميراث فجعل لهن الربع والثمن مما ترك الزوج1.
وقال أحمد: وحدثنا عبد الصمد عن همام عن قتادة {متاعا إلى الحول} فنسختها {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} فنسخت ما كان قبلها من أمر النفقة في الحول ونسخت الفريضة الثمن والربع ما كان قبلها من نققة (في الحول) 2.
قال أحمد: وحدثنا محمد بن [جعفر] 3 الوركاني، قال بنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية