سورة البقرة
ج ١ · ص ٣٠٣
وذهب آخرون منهم أبو سعيد الخدري1 والشعبي وابن زيد إلى أنه نسخ بقوله: {فإن أمن بعضكم بعضا}.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال: أبنا أبو محمد الجوهري، قال: أبنا محمد بن المظفر، قال: بنا علي بن إسماعيل بن حماد، قال: أبنا أبو حفص عمرو بن علي قال: بنا محمد بن مروان، قال: بنا عبد الملك بن أبي (نضرة) 2 عن أبيه عن أبي سعيد، أنه قرأ هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} حتى بلغ {فإن أمن بعضكم بعضا} قال: "هذه نسخت ما قبلها"3.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: بنا عفان، قال: بنا عبد الوارث.
ج ١ · ص ٣٠٤
وأخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: بنا أحمد بن أحمد، قال: بنا أبو نعيم الحافظ، قال: أبنا أحمد بن إسحاق قال: بنا أبو يحيى الرازي، قال: بنا عبد الرحمن بن عمر، قال: بنا عبد الرحمن بن مهدي قال بنا محمد بن دينار كلاهما عن يؤنس عن الحسن {وأشهدوا إذا تبايعتم} قال: نسختها {فإن أمن بعضكم بعضا} 1.
قلت: وهذا ليس بنسخ، لأن الناسخ (ينافي) 2 المنسوخ ولم يقل ههنا فلا تكتبوا، ولا تشهدوا، وإنما بين التسهيل في ذلك ولوكان مثل هذا ناسخا لكان قوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} 3 ناسخا للوضوء بالماء، وقوله: {فمن لم يجد فصيام شهرين} 4 ناسخا قوله: {فتحرير رقبة} 5 والصحيح أنه ليس ههنا نسخ وأنه أمر ندب.
وقد اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرس الذي شهد فيه خزيمة6 (بلا) 7 إشهاد8.