تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٣٣٦ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٣٦٦

اختلف المفسرون في المراد بهذه المعاقدة على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها المحالفة التي كانت في الجاهلية. واختلف هؤلاء على ما كانوا يتعاقدون على ثلاثة أقوال:

أحدها: على أن يتوارثوا.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما {والذين عقدت أيمانكم} قال: كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل فيقول: ترثني وأرثك، فنسختها هذه الآية {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} الآية1.

أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: أبنا أحمد بن محمد المروزي، قال: بنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة {والذين عقدت أيمانكم} قال: كان الرجل يحالف الرجل ليس

ج ٢ · ص ٣٦٧

بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك قوله: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} 1.

وقال الحسن: "كان الرجل يعاقد الرجل، على أنهما إذا مات أحدهما ورثه الآخر، فنسختها آية المواريث"2.

والثاني: أنهم كانوا يتعاقدون على أن يتناصروا، ويتعاقلوا في الجناية.

والثالث: أنهم كانوا يتعاقدون على جميع ذلك.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الرزاق، قال: بنا معمر عن قتادة في قوله: {والذين عقدت أيمانكم} قال: كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك وهدمي هدمك وترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك، فلما جاء الإسلام بقي منهم ناس فأمروا أن يؤتوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخ ذلك بالميراث، فقال: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} 3.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م