تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٣٩٩ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٤٣٠

ذكر الآية الثالثة عشرة: قوله تعالى: {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون} 1 للمفسرين فيها قولان:

أحدهما: أن المراد بها ترك قتال الكفار، فهي منسوخة بآية السيف2.

والثاني: أن المراد بها التهديد فعلى هذا هي محكمة وهذا هو الأصح3.

ذكر الآية الرابعة عشرة: قوله تعالى: {فذرهم وما يفترون} 4 فيه قولان:

أحدهما: أنه اقتضى ترك قتال المشركين، فهو منسوخ بآية السيف. والثاني: أنه تهديد ووعيد فهو محكم5.

ذكر الآية الخامسة عشرة: قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} 6.

ج ٢ · ص ٤٣١

اختلف العلماء في المراد بهذا الحق على قولين:

أحدهما: أنه الزكاة.

أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز1. قال: بنا أبو محمد الجوهري، قال: أبنا محمد المظفر، قال: أبنا علي بن إسماعيل بن حماد، قال: بنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: بنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: بنا (يزيد بن درهم) 2 قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: "الزكاة المفروضة"3.

قال أبو حفص: وبنا معلي بن أسد قال بنا عبد الواحد بن زياد، قال: بنا الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: "العشر ونصف العشر"4.

قال أبو حفص: وبنا عبد الرحمن، قال: بنا إبراهيم بن نافع، عن ابن طاؤس عن أبيه، {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: "الزكاة"5.

ج ٢ · ص ٤٣٢

قال أبو حفص: وبنا عبد الرحمن، قال: بنا أبو هلال، عن حيان الأعرج، عن جابر بن زيد {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: "الزكاة"1.

قال أبو حفص: وبنا محمد بن جعفر، قال: بنا (شعبة) 2 عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن عن قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: "الزكاة"3. وهذا قول سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وابن الحنفية4، وعطاء وقتادة وزيد بن أسلم في آخرين5. فعلى هذا الآية محكمة وينبغي على قول هؤلاء أن تكون هذه الآية مدنية لأن السورة مكية، والزكاة إنما أنزلت بالمدينة.

والثاني: أنه حق غير الزكاة أمر به يوم الحصاد، وهو إطعام من حضر وترك ما سقط من الزرع، والتمر.

أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أبنا الجوهري، قال: أبنا الظفر، قال: أبنا علي بن إسماعيل، قال: أبنا أبو حفص، قال: أبنا يحيى بن سعيد، قال:

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م