تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب الوقف على الهمز — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٥٢٣ من ٩٥٩.

باب الوقف على الهمز

ج ٢ · ص ٣٢

ملاصقة للألف إذ لا تثبت الألف إلا بعد فتحة فلا بد أن يحصل بين الكسرة المتقدمة والألف الممالة فاصل وأقله حرف واحد مفتوح نحو كتاب وحساب وهذا الفاصل إنما يحصل باعتبار الألف فأما الفتحة الممالة فلا فاصل بينها وبين الكسرة. والفتحة مبدأ الألف ومبدأ الشيء جزء منه فكأنه ليس بين الألف والكسرة حائل، وقد يكون الفاصل بين الألف والكسرة حرفين بشرط أن يكون، أولهما ساكنا، أو يكونا مفتوحين والثاني هاء نحو إنسان ويضربها من أجل خفاء الهاء وكون الساكن حاجزا غير حصين فكأنهما في حكم المعدوم وكأنه لم يفصل بين الكسرة والألف إلا حرف واحد. وهذا يقتضي أن من أمال مررت بها كانت الكسرة عند الألف في الحكم. وإن فصلت الهاء في اللفظ. وأما إمالتهم درهمان فقيل من أجل الكسرة قبل، ولم يعتد بالحرفين الفاصلين. والظاهر أنه من أجل الكسرة المتأخرة، والله أعلم.

وأما الياء المتقدمة، فقد تكون ملاصقة للألف الممالة نحو إمالة: أياما، والحياة ومن ذلك قولهم: السيال (بفتح السين) وهو ضرب من الشجر له شوك وهي من العضاه، وقد يفصل بينهما بحرف نحو: شيبان. وقد يفصل بحرفين أحدهما الهاء نحو: يدها. وقد يكون الفاصل غير ذلك نحو رأيت يدنا.

وأما الإمالة من أجل الكسرة بعد الألف الممالة نحو: عابد. وقد تكون الكسرة عارضة نحو من الناس، وفي النار لأن حركة الإعراب غير لازمة (وأما الإمالة لأجل الياء بعد الألف الممالة فنحو: مبايع)

وأما الإمالة لأجل الكسرة المقدرة في المحل الممال فنحو: خاف. أصله: خوف بكسر عين الكلمة وهي الواو فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]