الإخفاء
ج ٢ · ص ١٣٠
قرأ شيئا من ذلك بالإفراد وكان من مذهبه الوقف بالهاء كما تقدم وقف بالهاء وإن كان من مذهبه الوقف بالتاء وقف بالتاء. من قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء كسائر الجموع. وسيأتي الكلام على ذلك مفصلا في أماكنه - إن شاء الله تعالى -.
وقد أجمعت المصاحف على كتابة ذلك كله بالتاء إلا ما ذكره الحافظ أبو عمرو الداني في الحرف الثاني من يونس، وهو " إن الذين حقت عليهم كلمت ربك " قال: تأملته في مصاحف أهل العراق فرأيته مرسوما بالهاء ; وكذلك اختلف أيضا في قوله في غافر وكذلك حقت كلمة ربك فكتابته بالهاء على قراءة الإفراد، بلا نظر. وكتابته بالتاء على مراد الجمع. ويحتمل أن يراد الإفراد ويكون كنظائره مما كتب بالتاء مفردا. ولكن الذي هو في مصاحفهم بالتاء قرءوه بالجمع فيما نعلمه - والله أعلم -.
ويلتحق بهذه الأحرف حصرت صدورهم في النساء. قرأ يعقوب بالتنوين والنصب على أنه اسم مؤنث. وقد نص عليه أبو العز القلانسي وأبو الحسن طاهر بن غلبون والحافظ أبو عمرو الداني وغيرهم أن الوقف عليه بالهاء. وذلك على أصله في الباب. ونص أبو طاهر بن سوار وغيره على أن الوقف بالتاء لكلهم، وذلك يقتضي التاء له وسكت آخرون فلم ينصوا فيه كالحافظ أبي العلاء، وغيره، وقال سبط الخياط في المبهج: والوقف بالتاء إجماع لأنه كذلك في المصحف.
قال: ويجوز الوقف عليه بالهاء في قراءة يعقوب مثل كلمة ووجلة، وهذا يقتضي الوقف عنده على ما كتب تاء بها كما قدمنا - والله أعلم -.
(وأما الكلمات المخصوصة) فهي ست: ياأبت، وهيهات. ومرضات، ولات، واللات، وذات بهجة.
أما ياأبت، وهي في يوسف. ومريم. والقصص. والصافات. فوقف عليها بالهاء خلافا للرسم: ابن كثير وابن عامر، وأبو جعفر ويعقوب. ووقف الباقون بالتاء على الرسم وأما هيهات، وهو الحرفان في المؤمنون فوقف عليها بالهاء. الكسائي والبزي. واختلف عن قنبل