الإمالة
ج ٢ · ص ١٣٥
أصير إليه - والله أعلم -.
وانفرد الداني بالهاء في لكن وإن يعني المفتوحة والمكسورة وقياس ذلك كأن - والله أعلم -.
(الأصل الخامس) النون المفتوحة نحو العالمين، والذين، والمفلحون، وبمؤمنين، فروى بعضهم عن يعقوب الوقف على ذلك كله بالهاء، وحكاه أبو طاهر بن سوار، وغيره، ورواه ابن مهران عن رويس، وهو لغة فاشية مطردة عند العرب، ومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه في الأسماء والأفعال فإنه مثل بقوله ينفقون، وروى ابن مهران عن هبة الله عن التمار تقييده بما لم يلتبس بهاء الكناية ومثله بقوله: وتكتمون الحق وأنتم تعلمون، وبما كنتم تدرسون. قال: ومذهب أبي الحسن بن أبي بكر يعني شيخه ابن مقسم أن هاء السكت لا تثبت في الأفعال.
(قلت) : والصواب تقييده عند من أجازه كما نص عليه علماء العربية، والجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب في هذا الفصل، وعليه العمل - والله أعلم -.
" وأما الكلمات المخصوصة " فهي أربع (ويلتى، وأسفى، ويا حسرتى، وثم الظرف) فاختلف فيها عن رويس فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب الكنز، ورواه أبو العز القلانسي عن القاضي أبي العلاء عنه. ونص الداني على ثم ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغير هاء كالباقين، والوجهان صحيحان عن رويس قرأت بهما، وبهما آخذ، وانفرد الداني عن يعقوب بالهاء في هلم، وانفرد ابن مهران بالهاء في إياي وقياسه مثواي، ومحياي، وكذلك في أبي وقياسه أخي، ولا يتأتى ذلك إلا مع فتح الياء، وليست قراءة يعقوب، وروي عن أبي الحسن بن أبي بكر المذكور تستفتيان بالهاء من الأفعال خاصة فخالف في ذلك سائر الرواة مع ضعفه - والله أعلم -.
وهاء السكت في هذا كله وما أشبهه جائزة عند علماء العربية سماعا وقياسا - والله أعلم -.
(وأما النوع الثاني) ، وهو أحد أحرف العلة الثلاثة: الياء، والواو، والألف فأما الياء فمنه ما حذف لالتقاء الساكنين وما هو لغير ذلك كما يأتي في باب الزوائد فالمحذوفة رسما للساكن على قسمين أحدهما ما حذف لأجل التنوين، والثاني