تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

وجوه الإمالة) — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٦٣٤ من ٩٥٩.

وجوه الإمالة)

ج ٢ · ص ١٤٣

بالواو والياء صورة للهمزة المتطرفة، وهو يتفيأ، وتفتأ، وأتوكأ. ويعبأ وما ذكر معه في باب وقف حمزة على الهمزة، وكذلك من: نبأ. وتلقاء وإيتاء وما معه مما ذكرناه في الباب المذكور فلم يختلف في الوقف بغير ما صورة الهمزة به إلا ما ذكر عن حمزة، وقد بيناه.

(والقسم الثاني) ، وهو حذف ما ثبت لفظا لم يقع مختلفا فيه ووقع من المتفق عليه أصل مطرد، وهو: الواو والياء الثابتتان في هاء الكناية لفظا مما حذف رسما، وذلك فيما وقع قبل الهاء فيه متحرك نحو: إنه، وبه كما تقدم، أول باب هاء الكتابة ويلتحق بذلك ما وصل بالواو والياء مما اختلف فيه في مذهب ابن كثير، وغيره، وكذلك صلة ميم الجمع كما تقدم - والله أعلم -.

فوقع مختلفا فيه في أيا ما في قوله تعالى: أيا ما تدعوا في آخر سورة سبحان ومال في أربعة مواضع فمال هؤلاء القوم في النساء ومال هذا الكتاب في الكهف ومال هذا الرسول في الفرقان وفمال الذين كفروا في سأل وإل ياسين في الصافات.

(أما: أياما) فنص جماعة من أهل الأداء على الخلاف فيه كالحافظ أبي عمرو الداني في التيسير، وشيخه طاهر بن غلبون وأبي عبد الله بن شريح، وغيرهم ورووا الوقف على أيا دون ما عن حمزة والكسائي. وأشار ابن غلبون إلى خلاف عن رويس، ونص هؤلاء عن الباقين بالوقف على ما دون أيا. وأما الجمهور فلم يتعرضوا إلى ذكره أصلا بوقف، ولا ابتداء، أو قطع، أو وصل كالمهدوي وابن سفيان ومكي وابن بليمة، وغيرهم من المغاربة وكأبي معشر والأهوازي وأبي القاسم بن الفحام، وغيرهم من المصريين، والشاميين وكأبي بكر بن مجاهد وابن مهران وابن شيط وابن سوار وابن فارس وأبي العز وأبي العلاء وأبي محمد سبط الخياط وجده أبي منصور، وغيرهم من سائر العراقيين.

وعلى مذهب هؤلاء لا يكون في الوقف عليها خلاف بين أئمة القراءة، وإذا لم يكن فيها خلاف فيجوز الوقف على كل

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]