فصل [في إمالة الألف التي بعدها راء متطرفة مكسورة]
ج ٢ · ص ١٦١
ثابتة في المصاحف وتلك محذوفة. وهذه الياءات تكون زائدة على الكلمة أي ليست من الأصول فلا تجيء لاما من الفعل أبدا فهي كهاء الضمير وكافه فتقول في: نفسي: نفسه ونفسك، وفي فطرني فطره وفطرك ; وفي يحزنني: يحزنه ويحزنك، وفي إني: إنه وإنك، وفي لي: له ولك. وياء الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما من الفعل نحو إذا يسري، ويوم يأت، والداع، و " المناد "، ودعان، ويهدين، و " يؤتين " وهذه الياءات الخلف فيها جار بين الفتح والإسكان. وياءات الزوائد الخلاف فيها ثابت بين الحذف والإثبات، إذا تقرر ذلك فاعلم أن ياءات الإضافة في القرآن على ثلاثة أضرب.
(الأول) : ما أجمعوا على إسكانه، وهو الأكثر لمجيئه على الأصل نحو (إني جاعل، واشكروا لي، وأني فضلتكم، فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني، الذي خلقني، ويطعمني، ويميتني، لي عملي، يعبدوني لا يشركون بي) وجملته خمسمائة وست وستون ياء.
(الثاني) : ما أجمعوا على فتحه، وذلك لموجب إما أن يكون بعدها ساكن، لام تعريف، أو شبهه، وجملته إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا نعمتي التي في المواضع الثلاثة (، وبلغني الكبر، وحسبي الله) في الموضعين (وبي الأعداء ومسني السوء. ومسني الكبر، ووليي الله، وشركائي الذين) في الأربعة المواضع (وأروني الذين، وربي الله، وجاءني البينات، ونبأني العليم) حركت بالفتح حملا على النظير فرارا من الحذف، أو قبلها ساكن ألف، أو ياء فالذي بعد ألف ست كلمات في ثمانية مواضع (هداي) في الموضعين (وإياي فإياي، رؤياي) في الموضعين (ومثواي وعصاي) وسيأتي ذكر (بشراي وحسرتا) في موضعه والذي بعد الياء تسع كلمات وقعت في اثنتين وسبعين موضعا، وهي: إلي وعلي ويدي ولدي وبني ويابني، وابنتي ووالدي ومصرخي ; وحركت الياء في ذلك فرارا من التقاء الساكنين، وكانت فتحة حملا على النظير وأدغمت الياء في نحو