تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة التوبة — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٩٠٧ من ٩٥٩.

سورة التوبة

ج ٢ · ص ٤١٦

، وفي رواية: فتابع بين المفصل في السور القصار واحمد الله وكبر بين كل سورتين. وأما اختلاف أهل الأداء في ذلك فإنهم أجمعوا على الأخذ به للبزي. واختلفوا عن قنبل فالجمهور من المغاربة على عدم التكبير له كسائر القراءة، وهو الذي في التيسير، والكافي، والعنوان، والتذكرة، والتبصرة، وتلخيص العبارات والهادي، والإرشاد لأبي الطيب بن غلبون حتى قال فيه: ولم يفعل هذا قنبل، ولا غيره من القراءة، أعني التكبير. وروى التكبير عن قنبل الجمهور من العراقيين وبعض المغاربة، وهو الذي في الجامع والمستنير والوجيز والإرشاد والكفاية لأبي العز، والمبهج والكفاية في الست، وتلخيص أبي معشر، وفي الغاية لأبي العلاء من طريق ابن مجاهد وفي الهداية قرأت لقنبل بوجهين، وكذلك ذكر الوجهين أبو القاسم الشاطبي والصفراوي، وذكره أيضا الداني في غير التيسير فقال في المفردات، وقد قرأت لقنبل بالتكبير وحده من غير طريق ابن مجاهد.

ثم اختلف هؤلاء الراوون للتكبير عن المذكورين في ابتداء التكبير وانتهائه وصيغته بناء منهم على أن التكبير هو لأول السورة، أو لآخرها، وهذا ينبني على سبب التكبير ما هو كما تقدم.

أما ابتداؤه، فروى جمهورهم التكبير من أول سورة ألم نشرح، أو من آخر سورة والضحى على خلاف بينهم في العبارة ينبني على ما قدمنا، وينبني عليها ما يأتي. فمن نص على التكبير من آخر والضحى صاحب التيسير، لم يقطع فيه بسواه، وكذلك شيخه أبو الحسن بن غلبون صاحب التذكرة، لم يذكر غيره، وكذا والده، وأبو الطيب في إرشاده، وكذلك صاحب العنوان، وصاحب الكافي، وصاحب الهداية، وصاحب الهادي، وأبو علي بن بليمة وأبو محمد مكي وأبو معشر الطبري أبو محمد سبط الخياط في مبهجه من غير طريق الشنبوذي وأبو القاسم الهذلي. وممن نص عليه من أول ألم نشرح صاحب التجريد من قراءته على غير الفارسي والمالكي، وأبو العز في إرشاده وكفايته من غير طريق من رواه من أول والضحى كما سيأتي.

وكذلك صاحب الجامع، وصاحب المستنير، والحافظ أبو العلاء، وغيرهم

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]