تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز] — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٢٣٧ من ٩٥٩.

[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز]

ج ١ · ص ٢٣٦

القطع عليه لقربه من تؤتي الملك من تشاء وأكثرهم لم يذكر تؤتي الملك من تشاء لقربه من وتنزع الملك ممن تشاء، وكذا لم يغتفر كثير منهم الوقف على وتعز من تشاء لقربه من وتذل من تشاء وبعضهم لم يرض الوقف على وتذل من تشاء لقربه من بيدك الخير، وكذا لم يرضوا الوقف على تولج الليل في النهار وعلى وتخرج الحي من الميت لقربه من وتولج النهار في الليل ومن وتخرج الميت من الحي، وقد يغتفر ذلك في حالة الجمع وطول المد وزيادة التحقيق وقصد التعليم فيلحق بما قبل لما ذكرنا، بل قد يحسن كما أنه إذا عرض ما يقتضي الوقف من بيان معنى أو تنبيه على خفي وقف عليه، وإن قصر، بل ولو كان كلمة واحدة ابتدئ بها كما نصوا على الوقف على (بلى، وكلا) ونحوهما مع الابتداء بهما لقيام الكلمة مقام الجملة كما سنبينه.

(سابعها) ربما يراعى في الوقف الازدواج فيوصل ما يوقف على نظيره مما يوجد التمام عليه وانقطع تعلقه بما بعده لفظا، وذلك من أجل ازدواجه نحو (لها ما كسبت مع ولكم ما كسبتم) ونحو (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه مع ومن تأخر فلا إثم عليه) ونحو لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ونحو (تولج الليل في النهار مع وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت مع وتخرج الميت من الحي) ونحو (من عمل صالحا فلنفسه مع ومن أساء فعليها) ، وهذا اختيار نصير بن محمد، ومن تبعه من أئمة الوقف.

(ثامنها) قد يجيزون الوقف على حرف، ويجيز آخرون الوقف على آخر ويكون بين الوقفين مراقبة على التضاد، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف الآخر كمن أجاز الوقف على لا ريب فإنه لا يجيزه على فيه والذي يجيزه على فيه لا يجيزه على لا ريب وكالوقف على (مثلا) يراقب الوقف على (ما) من قوله (مثلا ما بعوضة) وكالوقف على (ما إذا) يراقب (مثلا) وكالوقف على ولا يأب كاتب أن يكتب فإن بينه وبين كما علمه الله مراقبة وكالوقف على وقود النار فإن بينه وبين

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]