تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(وأما الهمز المتحرك) فينقسم إلى قسمين: — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٥٢٧ من ٩٥٩.

(وأما الهمز المتحرك) فينقسم إلى قسمين:

ج ٢ · ص ٣٦

والحوايا، وكذلك أمالوا ما رسم في المصاحف بالياء نحو: متى، وبلى، وياأسفى وياويلتى، وياحسرتى، وأنى، وهي للاستفهام نحو أنى شئتم، أنى ذلك واستثنوا من ذلك: حتى وإلى وعلى ولدى وما زكى منكم فلم يميلوه. وكذلك أمالوا أيضا من الواوي ما كان مكسور الأول، أو مضمومه وهو الربا كيف وقع والضحى كيف جاء، والقوى والعلى فقيل لأن من العرب من يثني ما كان كذلك بالياء وإن كانت من ذوات الواو فيقول: ربيان وضحيان، فرارا من الواو إلى الياء لأنها أخف حيث ثقلت الحركات بخلاف المفتوح الأول. وقال مكي: مذهب الكوفيين أن يثنوا ما كان من ذوات الواو مضموم الأول، أو مكسوره بالياء (قلت) : وقوى هذا السبب سبب آخر وهو الكسرة قبل الألف في الربا وكون والضحى، وضحاها، والقوى والعلى رأس آية. فأميل للتناسب والسور الممال رءوس آيها بالأسباب المذكورة للبناء على نسق هي إحدى عشرة سورة وهي (طه والنجم، وسأل سائل، والقيامة، والنازعات، وعبس، والأعلى، والشمس، والليل، والضحى، والعلق) ، واختص الكسائي دون حمزة وخلف، مما تقدم بإمالة أحياكم وفأحيا به وأحياها حيث وقع إذا لم يكن منسوقا، أو نسق بالفاء حسب، وبإمالة: خطايا حيث وقع بنحو: خطاياكم وخطاياهم وخطايانا وبإمالة مرضاة ومرضاتي حيث وقع وبإمالة حق تقاته في الكهف وآتاني الكتاب في مريم وأوصاني بالصلاة فيها وآتاني الله في النمل ومحياهم في الجاثية ودحاها في النازعات وتلاها وطحاها في الشمس وسجى في والضحى. واتفق مع حمزة وخلف، على إمالة وأحيى وهو في سورة النجم لكونه منسوقا بالواو وهذا مما لا خلاف فيه. وانفرد عبد الباقي بن الحسن من طريق أبي علي بن صالح عن خلف ومن طريق أبي محمد بن ثابت عن خلاد كلاهما عن سليم عن حمزة بإجراء يحيى مجرى أحيا ففتحه عنه إذا لم يكن منسوقا بواو وهو:

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]