باب ذكر تغليظ اللامات
ج ٢ · ص ٢٣٠
من (أنا) وحذفها إذا أتى بعدها همزة مضمومة، أو مفتوحة، أو مكسورة فقرأ المدنيان بإثباتها عند المضمومة والمفتوحة نحو أنا أحيي، أنا أول، أنا أنبئكم، أنا آتيك، واختلف عن قالون عند المكسورة نحو إن أنا إلا، فروى الشذائي عن ابن بويان عن أبي حسان عن أبي نشيط عنه إثباتها عندها، وكذلك روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبي حسان أيضا، وهي رواية أبي مروان عن قالون، ورواها أيضا أبو الحسن بن ذؤابة القزاز نصا عن أبي حسان، وكذلك رواها أبو عون عن الحلواني، وروى الفرضي من طرق المغاربة، وابن الحباب عن ابن بويان حذفها، وكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبي حسان كلاهما عن أبي نشيط، وهي رواية إسماعيل القاضي وأحمد بن صالح والحلواني في غير طريق أبي عون وسائر الرواة عن قالون، وهي قراءة الداني على شيخه أبي الحسن وبالوجهين جميعا قرأ على شيخه أبي الفتح من طريق أبي نشيط.
(قلت) : والوجهان صحيحان عن قالون نصا وأداء نأخذ بهما من طريق أبي نشيط ونأخذ بالحذف من طريق الحلواني إذا لم نأخذ بهما من طريق أبي نشيط ونأخذ بالحذف من طريق الحلواني إذا لم نأخذ لأبي عون فإن أخذنا لأبي عون أخذنا بالحذف والإثبات على أن ابن سوار والحافظ أبا العلاء، وغيرهما رويا من طريق الفرضي إثباتها في الأعراف فقط دون الشعراء والأحقاف، وكذلك روى ابن سوار أيضا عن أبي إسحاق الطبري عن ابن بويان، وبه قرأت من طريقيهما، وهي طريق المشارقة عن الفرضي - والله أعلم -.
وقرأ الباقون بحذف الألف وصلا في الأحوال الثلاثة، ولا خلاف في إثباتها وقفا كما تقدم في بابه، وتقدم اختلافهم في إدغام لبثت ولبثتم وإظهاره في باب حروف قربت مخارجها، وتقدم اختلافهم في حذف الهاء وصلا من يتسنه ليعقوب وحمزة والكسائي وخلفا في باب الوقف على المرسوم. وتقدم اختلافهم في إمالة حمارك من باب الإمالة.
(واختلفوا) في: ننشزها فقرأ ابن عامر، والكوفيون بالزاي المنقوطة. وقرأ الباقون بالراء المهملة.
(واختلفوا) في: وصل همزة قال أعلم والجزم فقرأ حمزة والكسائي بالوصل، وإسكان الميم على الأمر، وإذا ابتدأ كسرا همزة