تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٨٣٢ من ٩٥٩.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٣٤١

، وإسكان الحاء من غير ألف قبلها، وقرأ الباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء.

(واختلفوا) في: يجبى فقرأ المدنيان ورويس بالتاء على التأنيث، وقرأ الباقون بالياء على التذكير، وتقدم في أمها لحمزة والكسائي في النساء.

(واختلفوا) في: أفلا تعقلون، فروى الدوري عن أبي عمرو بالغيب، واختلف عن السوسي عنه، فالذي قطع له به كثير من الأئمة أصحاب الكتب - الغيب، كذلك، وهو اختيار الداني، وشيخه أبي الحسن بن غلبون وابن شريح ومكي، وغيرهم، وقطع له آخرون بالخطاب كالأستاذ أبي طاهر بن سوار والحافظ أبي العلاء، وقطع جماعة له وللدوري، وغيرهما عن أبي عمرو بالتخيير بين الغيب والخطاب على السواء كأبي العباس المهدوي وأبي القاسم الهذلي.

(قلت) : والوجهان صحيحان عن أبي عمرو من هذه الطرق، وغيرهما إلا أن الأشهر عنه بالغيب، وبهما آخذ في رواية السوسي لثبوت ذلك عندي عنه نصا وأداء، وبالخطاب قرأ الباقون، وتقدم ثم هو في أوائل البقرة، وتقدم أرأيتم وضياء من الهمز المفرد، وتقدم ويكأن وويكأنه فيه أيضا، وفي الوقف على المرسوم.

(واختلفوا) في: لخسف بنا فقرأ يعقوب وحفص بفتح الخاء والسين، وقرأ الباقون بضم الخاء وكسر السين، وتقدم ترجعون ليعقوب في البقرة.

(وفيها من ياءات الإضافة اثنتا عشرة ياء) ربي أن إني آنست إني أنا الله إني أخاف ربي أعلم موضعان، فتح الست المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو لعلي موضعان أسكنها فيهما يعقوب، والكوفيون، إني أريد ستجدني إن شاء الله فتحهما المدنيان معي ردءا فتحها حفص، عندي أولم يفتحها المدنيان، وأبو عمرو، واختلف ابن كثير كما تقدم.

(ومن الزوائد ثنتان) أن يقتلون أثبت الياء فيها في الحالين يعقوب أن يكذبون أثبتها في الوصل ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، والله تعالى الموفق.

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]