تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنعام — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٨٩١ من ٩٥٩.

سورة الأنعام

ج ٢ · ص ٤٠٠

يعقوب والبزي.

(واختلفوا) في: مالا لبدا فقرأ أبو جعفر بتشديد الباء، وقرأ الباقون بتخفيفها، وتقدم أيحسب في البقرة (وأن لم يره) في هاء الكناية.

(واختلفوا) في: فك رقبة، أو إطعام فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، فك بفتح الكاف رقبة بالنصب أو أطعم بفتح الهمزة والميم من غير تنوين، ولا ألف قبلها. وقرأ الباقون برفع فك وخفض رقبة (إطعام) بكسر الهمزة ورفع الميم مع التنوين وألف قبلها، وتقدم مؤصدة في الهمز المفرد، وتقدم رءوس آي والشمس وضحاها في الإمالة.

(واختلفوا) في: ولا يخاف فقرأ المدنيان، وابن عامر فلا بالفاء، وكذا هي في مصاحف المدينة وأهل الشام، وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي في مصاحفهم، وتقدم رءوس آي والليل إذا يغشى في الإمالة، وتقدم لليسرى وللعسرى لأبي جعفر في البقرة عند هزوا، وتقدم (نارا تلظى) لرويس والبزي، في تاءاته من البقرة، وتقدم رءوس آي والضحى إلى فأغنى في الإمالة، وتقدم العسر يسرا في الموضعين لأبي جعفر من البقرة عند هزوا، وتقدم اقرأ في الموضعين لأبي جعفر في الهمز المفرد، وتقدم إمالة رءوس آي العلق من قوله ليطغى إلى يرى في الإمالة، واختلف عن قنبل في أن رآه استغنى، فروى ابن مجاهد وابن شنبوذ، وأكثر الرواة عنه رأه بقصر الهمزة من غير ألف، ورواه الزينبي عن قنبل بالمد، فخالف فيه سائر الرواة عن قنبل إلا أن ابن مجاهد غلط قنبلا في ذلك، فربما لم يأخذ به، وزعم أن الخزاعي رواه عن أصحابه بالمد، ورد الناس على ابن مجاهد في ذلك بأن الرواية إذا ثبتت وجب الأخذ بها وإن كانت حجتها في العربية ضعيفة كما تقدم تقرير ذلك وبأن الخزاعي لم يذكر هذا الحرف في كتابه أصلا.

(قلت) : وليس ما رد به على ابن مجاهد في هذا لازما فإن الراوي إذا ظن غلط المروي عنه لا يلزمه رواية ذلك عنه إلا على سبيل البيان، سواء كان المروي صحيحا أم ضعيفا، إذ لا يلزم من غلط المروي عنه ضعف المروي في نفسه، فإن قراءة مردفين بفتح الدال صحيحة مقطوع بها

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]