تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الباب العاشر في الوقف والابتداء — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ١٢٦ من ١٧٤.

الباب العاشر في الوقف والابتداء

ج ١ · ص ١٧٤

كان يسكت على رؤوس الآي، ويقول إنه أحب إلي.

مثال الحسن إذا لم يكن رأس آية قوله: {الحمد لله} هذا كلام حسن مفيد، وقوله بعد ذلك {رب العالمين} غير مستغن عن الأول.

وقد يحتمل الموضع الواحد أن يكون الوقف عليه تاما على معنى، وكافيا على غيره، وحسنا على غيرهما، كقوله تعالى: {هدى للمتقين} يجوز أن يكون تاما إذا كان {الذين يؤمنون بالغيب} مبتدأ وخبره {أولئك على هدى من ربهم} .

ويجوز أن يكون كافيا إذا جعلت {الذين يؤمنون بالغيب} على معنى هم الذين، أو منصوبا بتقدير أعني الذين.

ويجوز أن يكون حسنا إذا جعلت {الذين} نعتا {للمتقين} .

وهو الذي لا يجوز تعمد الوقف عليه إذا غير المعنى أو نقصه، كقوله: (باسم) هذا لا يفيد معنى، وكقوله: {فويل للمصلين} ، و {إن الله لا يهدي} ،

ج ١ · ص ١٧٥

و {إن الله لا يستحيي} ، و {إن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه} ، {إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى} و {ما من إله} و {لا إله} ، و {أصحاب النار * الذين يحملون العرش} ، ونحو ذلك، فيجب أن يحذر منه.

وكذلك عند انقطاع النفس، على ما لا يوقف عليه إذا رجع إلى ما قبلهن فإن كان بشعا لا يبتدأ به، مثل الوقف عند انقطاع النفس على {عزير ابن} ، فلا يبتدأ ب (عزير) ولا بسم الله الرحمن الرحيم (ابن) بل بسم الله الرحمن الرحيم {وقالت اليهود} ، فقس على هذه الأمثلة ما شاكلها.

أخبرنا الشيخ عمر بن أميلة، قال أنبأنا ابن البخاري، قال أنبأنا ابن طبرزد، قال أنبأنا أبو البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، أنبأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال أنبأنا مسدد، قال أنبأنا يحيى، عن سفيان بن سعيد، قال أخبرني عبد العزيز

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م