تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الباب العاشر في الوقف والابتداء — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ١٢٧ من ١٧٤.

الباب العاشر في الوقف والابتداء

ج ١ · ص ١٧٥

و {إن الله لا يستحيي} ، و {إن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه} ، {إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى} و {ما من إله} و {لا إله} ، و {أصحاب النار * الذين يحملون العرش} ، ونحو ذلك، فيجب أن يحذر منه.

وكذلك عند انقطاع النفس، على ما لا يوقف عليه إذا رجع إلى ما قبلهن فإن كان بشعا لا يبتدأ به، مثل الوقف عند انقطاع النفس على {عزير ابن} ، فلا يبتدأ ب (عزير) ولا بسم الله الرحمن الرحيم (ابن) بل بسم الله الرحمن الرحيم {وقالت اليهود} ، فقس على هذه الأمثلة ما شاكلها.

أخبرنا الشيخ عمر بن أميلة، قال أنبأنا ابن البخاري، قال أنبأنا ابن طبرزد، قال أنبأنا أبو البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، أنبأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال أنبأنا مسدد، قال أنبأنا يحيى، عن سفيان بن سعيد، قال أخبرني عبد العزيز

فصل في الوقف التام

ج ١ · ص ١٧٦

بن رفيع، عن تميم الطائي، عن عدي بن حاتم، قال: جاء رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتشهد أحدهما فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما، ووقف، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم قم واذهب، بئس الخطيب.

قالوا وهذا دليل على أنه لا يجوز القطع على القبيح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أقامه لما وقف على المستبشع، لأنه جمع بين حالي من أطاع الله ورسوله ومن عصى، والأولى أنه يقف على رشد، ثم يقول: ومن يعصهما فقد غوى.

قلت: وقد بينت معنى هذا الحديث، وكيف روي، في كتابي المسمى ب (التوجيهات في أصول القراءات) فأغنى عن إعادته هنا، فاطلبه تجده.

وهي ثلاثة وثلاثون موضعا، في خمس عشرة سورة، لم تقع في سورة إلا

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م