القول في أم
ج ١ · ص ٢١٦
وأما الإنظار فهو التأخير والمهلة، تقول أنظرته أي أمهلته، وهو اثنان وعشرون موضعا.
وأما اللفظ فهو الكلام، وهو مصدر من لفظ يلفظ، وهو موضع واحد {ما يلفظ من قول} في ق~.
وأما الإيقاظ فهو من اليقظة، وهو ضد الغفلة أو النوم، وهو موضع واحد في الكهف {وتحسبهم أيقاظا} .
وأما الفظ فقيل هو الرجل الكريه الخلق، مشتق من
فظ الكرش وهو ماؤه، وهوموضع واحد في آل عمران {ولو كنت فظا} .
وضارعه في اللفظ الغض الذي معناه الفك والتفرقة، تقول فضضت الطابع أي فككته، وانفض الجماعة أي تفرقوا، قال الله تعالى: {لانفضوا من حولك} ، {انفضوا إليها} أي تفرقوا.
وأما الحظر فمعناه المنع والحيازة، لأن كل حائز لشيء مانع غيره منه، وهو موضعان: في الإسراء {وما كان عطاء ربك محظورا} أي ممنوعا،
ج ١ · ص ٢١٧
وفي القمر {كهشيم المحتظر} والمحتظر الذي يعمل الحظيرة.
وضارعه في اللفظ الحضر الذي هو ضد الغيبة، ومعناه الإتيان إلى المكان، ولامعنى فارق بينهما، فافهم.
وأما قوله ظهر ظهيرها، وقوله في الظهيرة، وقوله ظهر الظهار، فنتكلم عليهن الآن.
فالظهيرة هي شدة الحر، ومنه قوله: {وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} .
وأما الظهر فهو خلاف البطن، ومنه قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} .
والظهار هو من ظاهر الرجل من زوجته، وهو أن يقول لها أنت علي كظهر أمي، ومنه قوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} الآية.
وأما قوله ظهر هو بضم الظاء، وهو اسم لوقت زوال الشمس، وهو وقت صلاة الظهر، تقول أظهرنا أي صرنا في وقت الظهر، قال الله تعالى: {وعشيا وحين تظهرون} .
وأما الظهير فهو المعين، والتظاهر التعاون، ومنه قوله تعالى: {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك