القول في أم
ج ١ · ص ٢١٨
ظهير} .
فإذا علم ذلك ففي كتاب الله تعالى منها وما تصرف منها سبعة وخمسون موضعا، والله أعلم.
وأما الظفر فهو الذي بالأيدي والأرجل، قال أبو حاتم: يقال ظفر وظفر بضمة واحدة وبضمتين، ولا يقال بالكسر كما تقول العامة، وقد يقال للظفر أظفور، قالت أم الهيثم:
ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت ... وبين أخرى تليها قيد أظفور
وجمع الظفر أظفار وأظافيرن وقيل أظافير جمع الجمع، كما قيل أقوال وأقاويل، وقيل جمع أظفور.
والتظفير هو أخذك الشيء بأطراف أظفارك وتخذيشك إياه بها.
ووقع في موضع في الأنعام قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} والله أعلم.
وهذا آخر ما قصدته من ترجمة هذا الكتاب، وكنت قبل أن أكتب هذا التأليف بدأت في تأليف كتاب سميته التوجيهات على أصول القراءات، ثم رأيت الحاجة داعية إلى تأليف هذا المختصر، فانثنيت عن ذلك حتى كمل تأليفي لهذا الكتاب، وأنا إن شاء الله عازم على ذلك بإرشاده وتيسيره، إن تأخر الأجل، ونلت بلوغ الأمل حتى أكمله.
القول في بل
ج ١ · ص ٢١٩
وأحببت أن أختم هذا الكتاب بأدعية رواها الخلف عن السلف عند ختم القرآن، لأن بركة الدعاء عظيمة ومنافعه عميمة عند نزول الرحمة في وقت ختم القرآن الكريم، قال الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أفضل العبادة الدعاء.
أخبرنا شيخنا شمس الدين أبو عبد الله الصفوي، قال أخبنا الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن مروان البعلبكي، قال أخبرنا السخاوي، قال شيخنا أبو القاسم، يعني الشاطبي، يدعو عند ختم القرآن بهذا الدعاء: اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك، وأبناء إمائك [نواصينا بيدك] ، ماض فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك أو علمته