تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٠٢ من ٥٣٦.

2

ج ١ · ص ١٠٣

{فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى} ؛ وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور (1) . ثم قالت: {وليس الذكر كالأنثى} فقول الله عز وجل: {والله أعلم بما وضعت} - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مقدم ومعناه التأخير. كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى؛ والله أعلم بما وضعت.

ومن قرأه (والله أعلم بما وضعت) - بضم التاء (2) فهو كلام متصل من قول أم مريم عليها السلام.

{وكفلها زكريا} ضمها إليه.

و {المحراب} الغرفة. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بسلم. (3)

والمحراب أيضا: المسجد. قال: {يعملون له ما يشاء من محاريب} (4) ؛ أي: مساجد.

وقال أبو عبيدة: (5) المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها؛ وكذلك هو من المسجد.

{أنى لك هذا} أي: من أين لك هذا؟

{وسيدا وحصورا} قال ابن عيينة: "السيد: الحليم (6) ". وقال

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)